الأحوال الشخصية للمسيحيين.. الاستضافة حاضرة والتبني خارج الحسابات (خاص)
قال الدكتور فريدى البياضى، عضو مجلس النواب، وعضو المجلس الإنجيلي العام، بأن مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين، في صورته الحالية، يمثل خطوة مهمة نحو حل العديد من الأزمات المرتبطة بالزواج والانفصال داخل الطوائف المسيحية المختلفة.
قانون الأحوال الشخصية الجديد
وأضاف “ البياضي” في تصريحات خاصة لـ “نيوز رووم” ، بأن مشروع القانون تم التوافق عليه من جانب الكنائس منذ نحو عام، وتم تقديمه إلى وزارة العدل، إلا أنه لم يُعرض حتى الآن على مجلس النواب، رغم المطالبات المتكررة من المواطنين والكنائس بسرعة إقراره.
وأشار إلى أن تأخر إصدار القانون يفاقم معاناة الكثير من الأسر، خاصة في ما يتعلق بقضايا الطلاق، والميراث، والحضانة، وحق الزيارة، مؤكدًا أن “الحل موجود بالفعل، لكن لم يتم إقراره حتى الآن”.
الطلاق بين خصوصية الطوائف وتوسيع مفهوم الإثبات
وفيما يتعلق بملف الطلاق، أوضح أن القانون يراعي خصوصية كل طائفة مسيحية، حيث تختلف مفاهيم وأسباب الطلاق من طائفة إلى أخرى.
فعلى سبيل المثال، لا تعترف الكنيسة الكاثوليكية بالطلاق، بينما تتبنى طوائف أخرى مفهومًا أوسع أسبابه، مشيراً إلى أن هناك توجهًا لتوسيع تعريف “الزنا” كسبب للطلاق، بحيث لا يقتصر على الفعل المادي المثبت بشهادة شهود، بل يشمل أيضًا أي علاقة خيانة زوجية يمكن إثباتها بالأدلة والقرائن.
واستطرد أن القانون الحالي يشترط وجود شهود على واقعة الزنا، وهو أمر يكاد يكون مستحيلًا في الواقع العملي، ما يجعل إثبات الحالة صعبًا للغاية، بينما يسعى المشروع الجديد إلى الاعتداد بالأدلة والقرائن التي تثبت وجود علاقة غير شرعية.
الاستضافة.. تعزيز حق الطفل في التواصل مع الوالدين
وتطرق إلى مسألة “الاستضافة”، موضحًا أنها من أبرز الإضافات في مشروع القانون، حيث تمنح الطرف غير الحاضن حق استضافة الطفل لفترات محددة، قد تشمل المبيت، وفق ضوابط قانونية منظمة.
وأشار إلى أن هذا النظام معمول به في قوانين أخرى، ويسهم في تعزيز حق الطفل في التواصل مع كلا الوالدين، بما يحقق مصلحته النفسية والاجتماعية.
التبني.. غياب النص وإمكانية النقاش مستقبلًا
وفيما يخص قضية التبني، أوضح أن مشروع القانون في صيغته الحالية لا يتضمن نصًا صريحًا ينظم التبني، رغم وجود نقاشات سابقة حول إمكانية إدراجه.
وأضاف أن الباب لا يزال مفتوحًا لمناقشة هذا الأمر مستقبلًا داخل البرلمان، في حال التوافق عليه، لكنه غير مدرج ضمن النص الحالي المعروض.
دعوات لتسريع مناقشة القانون
واختتم بالتأكيد على ضرورة تحرك الجهات المعنية للإسراع في إحالة مشروع القانون إلى البرلمان، مشددًا على أن استمرار تأخيره “غير منطقي” في ظل ما يسببه من أزمات ومعاناة للأسر، رغم جاهزية القانون وتوافق الكنائس عليه.





