اللغة العربية بأسيوط تعقد مؤتمرها الدولي حول التواصل المعرفي
عقدت كلية اللغة العربية بأسيوط، صباح اليوم، مؤتمرها الدولي السابع بعنوان: «التواصل المعرفي بين المشارقة والمغاربة وأثره في العلوم الإنسانية»، برئاسة الدكتور صابر السيد، عميد الكلية رئيس المؤتمر.
بدأت فعاليات المؤتمر الذي قدمه الدكتور محمود شعبان، مدرس اللغويات بالكلية، بالسلام الجمهوري، أعقبه تلاوة آيات من القرآن الكريم تلاها الشيخ علاء عبدالرحيم، عضو نقابة القراء، تبعها كلمة الدكتور صابر السيد، عميد الكلية رئيس المؤتمر، الذي رحب فيها بالحضور، معربًا عن سعادته بانعقاد هذا الحدث العلمي المهم، الذي يجسد عمق الروابط الثقافية والعلمية بين دول المشرق والمغرب، مؤكدًا أن المؤتمر يُعد منصة علمية للتلاقح الفكري والتلاقي الحضاري وتبادل الرؤى والأفكار بين الباحثين ومد جسور الفكر والتعاون بين أفراد الأمة؛ للوصول إلى القواسم المشتركة؛ لصياغة الحضارة الإنسانية.
اللغة العربية بأسيوط تعقد مؤتمرها الدولي السابع حول التواصل المعرفي
وأضاف رئيس المؤتمر في كلمته أن المؤتمر يضم 81 بحثًا علميًّا محكمًا، منها 57 بحثًا مقدمًا من باحثين من الدول العربية والإسلامية الشقيقة شرقًا وغربًا، وهو ما يعكس حجم المشاركة الواسعة وأهمية الموضوع المطروح؛ تعزيزًا للتكامل المعرفي العربي، ومشيدًا بملخصات الأبحاث وثرائها.
وفي مداخلة هاتفية، تحدث الدكتور سلامة جمعة داود، رئيس الجامعة، مشيدًا بموضوع المؤتمر وأهميته، موضحًا أن حضارة المسلمين فى الأندلس التي قامت عليها حضارة أوروبا الحديثة كانت على أيدي علماء المشرق المسلمين، مستشهدًا بالعديد من العلماء المشارقة والمغاربة وكتبهم، مختتمًا كلمته بالدعوة إلى توحد الأمة الإسلامية والعربية فى ظل الأحداث المضطربة التي تعيشها المنطقة، مقدمًا جزيل الشكر للقائمين على تنظيم المؤتمر.
من جانبه، ألقى الدكتور محمد عبد المالك، نائب رئيس الجامعة، كلمة للحضور، نقل فيها تحيات فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، مشيدًا بتميز كلية اللغة العربية في اختيار موضوع المؤتمر، واصفًا إياه بالمهم فى ظل التفرق والتشرزم التي تعيشه الأمة مؤخرًا، وهو ما يحتم التعاون والتكاتف والاتحاد والاعتصام بحبل الله بين أفراد الأمة الإسلامية والعربية، مضيفًا أن التواصل المعرفي يهدف إلى تبادل الأفكار والخبرات والمؤلفات والكتب بين مختلف الدول شرقًا وغربًا.
وأشاد الدكتور علي عمر الفاروق، رئيس القطاع الشرعي بدار الإفتاء المصرية بموضوع المؤتمر؛ لما يعكسه من القيم الإسلامية القائمة على التلاقي والتعاون بين مختلف العقول لبناء جسور معرفية واعية بالآخر، تؤدي إلى العمران ونشر ثقافة التسامح والسلام.
وفي السياق ذاته تحدث الدكتور علي بن إبراهيم النملة، أستاذ الدراسات العليا السابق بجامعة الإمام محمد بن سعود ووزير العمل الأسبق بالمملكة العربية السعودية ضيف شرف المؤتمر، مبديًا سعادته واعتزازه بالحضور والمشاركة في المؤتمر الذي يجمع بين علماء المشرق والمغرب، مضيفًا أنه نال شرف التعلم في مصر وستظل رائدة وقبلة علمية لعلماء المشرق والمغرب.
وفيما له صلة أشاد الدكتور محمود الهواري، الأمين العام المساعد للدعوة والإعلام الديني بمجمع البحوث الإسلامية، بالتعاون بين جامعة الأزهر والمجمع، لافتًا إلى أن خطر تفرق الأمة لا يخفى على أحد، فكان المؤتمر ضرورة لجمع الشتات والتلاقي على مائدة العلم، مبينًا أن الإسلام ينظر للعلم على أنه رحم بين أهله، فهو رابطة أخلاقية جامعة، وهو يورث كما تورث الأرحام.
وفي سياق متصل أكد الدكتور أحمد عبد الولى، نائب رئيس جامعة أسيوط لشئون التعليم والطلاب، فخره وتقديره لحسن التعاون بين جامعة الأزهر وجامعة أسيوط فى العديد من الفعاليات والمؤتمرات، مشيدًا بدور كلية اللغة العربية فى حفظ اللغة العربية التى ترتبط بالدين والهوية وإسهاماتها العلمية بجامعة أسيوط.
واختتمت الجلسة الافتتاحية للمؤتمر بتقديم الدروع التذكارية لنائب رئيس جامعة الأزهر للوجه القبلي وعدد من السادة الضيوف؛ تقديرًا لتشريفهم بالحضور، كما كرم عدد من الأساتذة بأقسام الكلية لعطائهم العلمي.
عقد المؤتمر برعاية فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وفضيلة الدكتور سلامة جمعة داود، رئيس جامعة الأزهر، وفضيلة الدكتور محمد عبد المالك، نائب رئيس الجامعة للوجه القبلي، والدكتور محمود صديق، نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحوث.






