بألف متطوع من 70 دولة.. انطلاق أسطول الصمود العالمي من برشلونة نحو غزة
انطلق، اليوم الأحد، أسطول الصمود العالمي من سواحل مدينة برشلونة الإسبانية متوجها نحو قطاع غزة، في محاولة جديدة لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع منذ نحو 19 عاما، وإيصال مساعدات إنسانية عاجلة.
وفقا لوكالة الأناضول، غادرت عشرات القوارب التي تحمل مواطنين من حوالي 70 دولة ميناء برشلونة، حيث ودعهم الشعب الإسباني بالأعلام الفلسطينية وشعارات "فلسطين حرة" والتصفيق.

"الصمت ليس حيادا، بل هو تواطؤ"
وفي مؤتمر صحفي عُقد قبل المغادرة، أكد منظمو أسطول الصمود العالمي مجددا أهدافهم المتمثلة في كسر الحصار المفروض على غزة، وتقديم المساعدات الإنسانية، وإيصال صرخات أولئك الذين يعانون من الإبادة الجماعية إلى جميع أنحاء العالم، وطلبوا الدعم الكامل من المجتمع الدولي.
قالت إيفا سالدانا، مديرة منظمة غرينبيس في إسبانيا، وهي منظمة بيئية دولية تشارك في أسطول القمة العالمي لأول مرة: "إن المشاركة في هذه المهمة، والذهاب إلى غزة، ودعم الشعب الفلسطيني هي مسؤولية أخلاقية".

أكدت سالدانا على أنه لا يمكنهم تجاهل فلسطين، وناشدت المجتمع الدولي: "الصمت ليس حيادا، بل هو تواطؤ، يجب على جميع الحكومات وضع حد لهذا. يجب على الحكومات دعم هذا العمل الإنساني وبذل كل ما في وسعها لإنهاء الحصار في فلسطين".

أوروبا مجرد زينة وليست منارة
انتقد أوسكار كامبس، مدير منظمة "أوبن آرمز" المعروفة بجهودها في مجال المساعدة والإنقاذ للمهاجرين غير النظاميين في البحر الأبيض المتوسط، والتي تشارك في الأسطول العالمي لأول مرة مثل منظمة جرينبيس، "الموقف المنافق" لأوروبا، قائلا: "أوروبا ليست منارة في مجال حقوق الإنسان، إنها مجرد زينة".
وأشار كامبس إلى أن أوروبا تتحدث عن حقوق الإنسان كما لو كانت حقا خاصا بها، وأوضح أن أسطول الصمود العالمي يهدف إلى الوصول إلى غزة بأكثر من 80 قاربا وحوالي 1000 شخص من 70 دولة.

وقد ضاعفت أسطول الصمود العالمي، الذي أطلق محاولته الثانية للوصول إلى غزة، مشاركته تقريبا وحسّنت استراتيجيته بعد تجربته في سبتمبر 2025.
أعضاء الأسطول العالمي، الذين أكدوا أنهم لا يخشون تدخلا إسرائيليا محتملا، يهدفون إلى الوصول إلى غزة بأكثر من 80 قاربا وحوالي ألف شخص من 70 دولة.
بسبب سوء الأحوال الجوية، سيقضي الأسطول، بعد مغادرته ميناء برشلونة، الليلة في ميناء قريب ويواصل رحلته في البحر الأبيض المتوسط حسب حالة البحر والطقس.

سيحاول الأسطول هذا العام كسر الحصار عن طريق القوافل البرية، بالإضافة إلى النقل البحري.
خلال مبادرة الأسطول العالمي في سبتمبر 2025، أوقفت القوات الإسرائيلية الأسطول بشكل غير قانوني، وصعدت بالقوة على متن القوارب، واحتجزت المتطوعين، واقتادتهم إلى إسرائيل.

استولت البحرية الإسرائيلية في البداية على عدة زوارق على بعد حوالي 70 ميلا بحريا من سواحل غزة، وقطعت الاتصالات وشوّشت الإشارات، كما استخدمت القوات الإسرائيلية طائرات مسيّرة لتعطيل إشارات الطوارئ والبث المباشر لعملية الاستيلاء.



