إميل أمين: الحصار البحري ورقة ضغط لكن الاتفاق النهائي ما زال بعيدا
أكد إميل أمين، كاتب متخصص في الشؤون الأمريكية، أن ما يجري بين الولايات المتحدة وإيران لا يزال في مرحلة البداية، مشيرا إلى أن المفاوضات الحالية لا يمكن اعتبارها فشلا أو نجاحا نهائيا، بل خطوة أولى في مسار تفاوضي طويل ومعقد.
مداخلة على قناة الغد ترصد أبعاد التصعيد الأمريكي الإيراني
وقال إميل أمين، خلال مداخلة على قناة الغد، إن المشهد الحالي يتزامن مع طرح الرئيس الأميركي دونالد ترامب لفكرة فرض حصار بحري على إيران، مؤكدا أن هذه التحركات تدخل في إطار الضغط السياسي وليس الحسم العسكري المباشر.
المفاوضات لم تفشل وبداية تشكل أرضية مشتركة
وأوضح الكاتب متخصص في الشؤون الأمريكية، أن اللقاءات التي جرت بين الجانبين تمثل تطورا مهما لأنها المرة الأولى التي يتم فيها تواصل مباشر ورفيع المستوى، مشيرا إلى أن مجرد الجلوس على طاولة التفاوض يعد مؤشرا إيجابيا رغم عدم الإعلان عن نتائج حاسمة حتى الآن، مضيفا أن الكثير مما يدور خلف الكواليس لم يتم الكشف عنه إعلاميا، وهو ما يجعل الحكم على النتائج النهائية سابقا لأوانه.
المضيق ورقة ضغط محكومة بالقانون الدولي
وأشار أمين، إلى أن مضيق هرمز يظل ممرا مائيا دوليا تنظمه قواعد القانون الدولي واتفاقيات الملاحة، لافتا إلى أنه لا يمكن لأي طرف فرض سيطرة مطلقة عليه أو تقييد حركة الملاحة بشكل منفرد، مؤكدا أن أي محاولة للتضييق أو الإغلاق الكامل للمضيق تتعارض مع طبيعة الاقتصاد العالمي وحركة التجارة الدولية، ما يجعل العودة للقواعد الدولية أمرا حتميا في نهاية المطاف.
الضغط الأمريكي مرتبط باعتبارات داخلية
ولفت الكاتب، إلى أن السياسة الأمريكية الحالية لا تنفصل عن الاعتبارات الداخلية، موضحا أن إدارة ترامب تتحرك في ظل ضغوط سياسية وانتخابية، ما يدفعها إلى السعي لتحقيق إنجازات سريعة أو اتفاقات جزئية خلال الفترة المقبلة.
توقعات بتهدئة تدريجية واتفاقات مرحلية
واختتم، بأن السيناريو الأقرب يتمثل في تهدئة تدريجية تتبعها جولات تفاوض إضافية، قد تنتهي إلى اتفاق جزئي ثم اتفاق نهائي خلال الأشهر المقبلة، إذا نجحت الأطراف في تقليص فجوة الخلافات وتجنب التصعيد العسكري المباشر.



