خبير: غموض يحيط بمسار المفاوضات.. والساعات المقبلة قد تحسم المشهد
أكد محمد صالح الحربي، خبير في الشؤون السياسية والاستراتيجية، أن تطورات المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران ما تزال في مرحلة حساسة تتسم بالغموض، مشيرا إلى أن ما يجري حاليا يمثل جولة أولى يتنافس فيها كل طرف لتحسين موقعه التفاوضي، وسط تصاعد التوترات المرتبطة بمضيق هرمز.
مداخلة على قناة الغد ترصد أبعاد التصعيد والموقف الإيراني
وقال محمد صالح الحربي، خلال مداخلة على قناة الغد، إن المضيق يعد ممرا استراتيجيا يخضع للقانون الدولي الذي يضمن حق العبور لأكثر من 170 دولة، لكنه في الوقت نفسه يتحول إلى ورقة ضغط سياسية واقتصادية تستخدمها إيران في مواجهة خصومها، وعلى رأسهم الولايات المتحدة.
أزمة الملاحة والتأمين تعمق تعقيدات المشهد
وأوضح خبير في الشؤون السياسية والاستراتيجية، أن الأزمة لا تتعلق فقط بحرية العبور، بل تمتد إلى قطاع التأمين البحري الذي تعرض لاضطرابات كبيرة، ما أدى إلى ارتفاع التكاليف وتعقيد حركة التجارة العالمية، مشيرا إلى أن بعض شركات التأمين أوقفت تغطيتها بشكل كامل أو رفعت أسعارها بشكل كبير.
وأضاف أن دخول أطراف دولية كبرى على خط الأزمة، يجعل من المضيق قضية عالمية وليست إقليمية فقط، خاصة مع ارتباطه بتدفق الطاقة العالمية وسلاسل الإمداد.
المفاوضات في بدايتها والنتائج غير محسومة
وأشار الحربي، إلى أن اللقاءات التي جرت بين الوفود الأميركية والإيرانية تمثل سابقة تاريخية، لكنها لا تعني بالضرورة نجاحا أو فشلا، بل تعكس بداية مسار تفاوضي معقد، مرجحا أن الساعات المقبلة قد تحمل إعلانات أو خطوات أميركية جديدة، مؤكدا أن أي مفاوضات في مرحلتها الأولى لا يمكن أن تحسم الملفات الكبرى بشكل سريع، خصوصا الملفات المرتبطة بالأمن الإقليمي ومضيق هرمز والصواريخ والبرنامج النووي.
الاقتصاد العالمي في قلب الأزمة
ولفت الخبير، إلى أن استمرار التوتر ينعكس بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي، مشيرا إلى خسائر كبيرة في أسواق المال قد تصل إلى تريليونات الدولارات، نتيجة اضطراب حركة الطاقة وارتفاع المخاطر الجيوسياسية، مؤكدا أن العالم أمام مرحلة “غموض استراتيجي”، حيث تختلط فيها السياسة بالاقتصاد بالأمن، ما يجعل مسار الأزمة مرهونا بالتطورات الميدانية والقرارات السياسية خلال الفترة المقبلة.



