خبير: الإدارة الأمريكية ذهبت للمفاوضات لجني ثمار انتصار عسكري
حذر الدكتور إسماعيل تركي أستاذ العلوم السياسية، من التداعيات الكارثية لانهيار المفاوضات الأمريكية الإيرانية التي استضافتها العاصمة الباكستانية إسلام آباد، والتي أعادت وضع العالم يده على قلبه خشية اندلاع مواجهة عسكرية شاملة.
السبب الرئيسي لفشل المفاوضات بين إيران وأمريكا
وأوضح تركي، خلال مداخلة هاتفية له عبر شاشة «إكسترا نيوز» أن السبب الرئيسي لفشل المفاوضات يعود إلى امتلاك كلا الطرفين إدراكا خاطئا بالانتصار.
الإدارة الأمريكية ذهبت لجني ثمار انتصار عسكري
وأكد أن الإدارة الأمريكية ذهبت لجني ثمار ما تعتبره انتصارا عسكريا بعد حرب استمرت 40 يوما دمرت خلالها القدرات العسكرية والنووية الإيرانية، بينما ذهبت طهران بشرط صادم، يسعى لفرض شروطها المتمثلة في السيطرة على مضيق هرمز وتحصيل رسوم المرور والاعتراف الدولي بعتبتها النووية.
المفاوضات الماراثونية
وكشف تركي أن المفاوضات الماراثونية التي استمرت لأكثر من 21 ساعة، شهدت تمثيلا رفيع المستوى لأول مرة، حيث ترأس الوفد الأمريكي نائب الرئيس الأمريكى، بينما قاد الوفد الإيراني محمد باقر قاليباف، ورغم الآمال الدولية بوقف التصعيد، انتهت المباحثات بمؤتمر صحفي مقتضب أعلن فيه الجانب الأمريكي تقديم العرض الأخير، في خطوة تعتبر محاولة أمريكية لإقامة الحجة على إيران وإظهارها كطرف متعنت يرفض الحلول الوسط.
وفي وقت سابق، تحدث الدكتور إسماعيل تركي، أستاذ العلوم السياسية، عن مسار التصعيد وتأثيراته المحتملة على المنطقة، وذلك خلال مداخلة لقناة «إكسترا نيوز»، عبر «زوم»، موضحا أن العالم يحبس أنفاسه مع اقتراب انتهاء المهلة التي منحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإيران، بالتزامن مع تصاعد الأحداث واستهداف عدد من البنى التحتية داخل إيران، في ظل موقف إيراني يرفض تقديم أي تنازلات.
انعدام الثقة بين الجانبين
وأشار «تركي»، إلى أن الأزمة الحالية تعكس حالة انعدام ثقة كاملة بين إيران وأمريكا، حيث يتمسك كل طرف بشروطه، فيمع غياب لخطوات إعادة بناء الثقة، رغم الحديث عن إمكانية التوصل إلى اتفاق.
وأضاف أستاذ العلوم السياسية، أن الضربات التي طالت الداخل الإيراني، تمثل ضغطا كبيرا على النظام الإيراني، متابعا: إيران ترى أن المعركة تتعلق بالوجود والبقاء، وبالتالي يفضل الاستمرار حتى النهاية بدلا من الاستسلام.
جهود دبلوماسية مكثفة
وأكد أن المواقف ما زالت متباعدة والفجوة عميقة بين الطرفين، رغم الجهود الدبلوماسية المكثفة من وسطاء إقليميين ودوليين، مشيرا إلى أن نجاح هذه الجهود يتوقف على استجابة الأطراف المتصارعة، سواء الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، أو إيران من جهة أخرى.



