بنت جبيل تحت الحصار.. تحركات إسرائيلية تمهد لتوغل بري جديد في لبنان
قال أحمد سنجاب، مراسل قناة "القاهرة الإخبارية" من بيروت، إن تحركات عسكرية إسرائيلية مكثفة تشهدها مدينة بنت جبيل، في القطاع الأوسط جنوب نهر الليطاني، تمهيدا لتوسيع عملية برية وسط اشتباكات مع عناصر حزب الله.
تحركات عسكرية إسرائيلية في بنت جبيل
وأوضح خلال رسالة على الهواء، أن الجيش الإسرائيلي حشد قواته في محيط المدينة، بعد انتشارها في بلدات عيترون وعيناثا ومارون الراس، مع محاولات للتوغل في الأطراف الشرقية لبنت جبيل، التي تمثل رمزًا بارزًا في المواجهات منذ حرب 2006.
وأشار سنجاب إلى أن الاشتباكات تصاعدت خلال الأيام الماضية، حيث أعلن حزب الله استهداف عدة دبابات ميركافا، مؤكدًا استمرار محاولات التصدي للتقدم البري، في وقت يسعى فيه الجيش الإسرائيلي لتوسيع نطاق عملياته في المنطقة.
حزب الله يعد أكثر هذه الأدوات استثمارًا
وفي سياق متصل، قال الدكتور خالد زين الدين الكاتب والسياسي اللبناني إن إيران استثمرت بشكل واسع في حزب الله، إلى جانب استثماراتها في عدد من الدول العربية عبر فصائل مسلحة، مشيرًا إلى أن حزب الله يعد أكثر هذه الأدوات استثمارًا من الناحية الاقتصادية والعقائدية والسياسية، على حد وصفه.
الحزب يمثل العمود الفقري للحرس الإيراني السوري خارج الحدود الجغرافية الإيرانية
وأضاف الدكتور خالد زين الدين في حديث خاص لموقع نيوز رووم، أن الحزب يمثل، العمود الفقري للحرس الإيراني السوري خارج الحدود الجغرافية الإيرانية، معتبرًا أن أي ضغوط مستقبلية على إيران أو احتمال تجدد الحرب قد يدفع باتجاه تدخل حزب الله بشكل مباشر.
اليمن ولبنان تبقيان ميدانين أساسيين للصراع بين إيران وإسرائيل وأمريكا
وأوضح زين الدين أنه في ظل خسارة إيران لنفوذها في سوريا وسقوط النظام السابق وتراجع استثماراتها وفصائلها، إلى جانب تحييد العراق بفعل الضربات الأمريكية والتأثير السياسي الأمريكي، فإن ساحتي اليمن ولبنان تبقيان ميدانين أساسيين للصراع بين إيران من جهة، وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى.
خالد زين الدين: الجبهة الإيرانية ستنعكس على الداخل اللبناني
وأشار إلى أن ذلك سينعكس على الداخل اللبناني عبر تصاعد التوترات السياسية، واحتمال حدوث انقسامات عمودية حول العلاقة مع إيران، مؤكدًا وجود قوى معارضة لبنانية، إسلامية ومسيحية، في مواجهة ما وصفه بالنفوذ الإيراني في لبنان.
ولفت إلى أن هذا الواقع قد يرافقه، وفق تعبيره، مزيد من التصعيد والتوترات، مع استمرار استخدام الساحة اللبنانية كساحة صراع ونفوذ وتبادل رسائل بين الأطراف الإقليمية والدولية.



