عاجل

لا تستسلموا لوساوس النفس.. نصيحة غالية من خالد الجمل بعد مأساة "سيدة سموحة"

سيدة سموحة
سيدة سموحة

علق الشيخ خالد الجمل الداعية الاسلامي والخطيب بوزارة الأوقاف،  على الواقعة المأساوية التي شهدتها منطقة سموحة بمحافظة الإسكندرية، بعدما أقدمت سيدة على إلقاء نفسها من شرفة شقتها بالطابق الثالث عشر، في واقعة جرى توثيقها عبر بث مباشر على مواقع التواصل الاجتماعي.

وكتب الشيخ خالد الجمل، على صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك قائلاً :"إن صح ما قالته قبل وفاتها المأسوية هذه أقول: رحمها الله، وحاسب كل رجل متخاذل كانت وأولادها مسؤولة منه يوم القيامة.

أضاف لعل دمها هذا في رقبة كثير من الناس، وأولهم طليقها الذي ترك لها أولاده دون نفقة أو رعاية لهم، واستدل بما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال :"گفي بالمرء إثما أن يضيع من يعول".

وقال الشيخ الجمل "لاتقنطوا من رحمة الله، ولا تستسلموا لوساوس النفس، وادعوا الله علي من ظلمكم إن أردتم، فالله قادر علي كل ظالم، مشيراً إلى قول الله تعالي﴿ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ﴾.


واختتم الشيخ خالد الجمل الداعية الاسلامي والخطيب بالأوقاف بالدعاء بأن يرحمها الله تعالى وأن تولي أولادها برحمته ، وأن يحفظ نساءنا وأولادنا.

في سياق متصل أكد الدكتور أسامة قابيل، من علماء الأزهر الشريف، أن الحادث المأساوي الذي شهدته محافظة الإسكندرية، بعدما أقدمت سيدة تُدعى “بسنت” على إنهاء حياتها، يمثل جرس إنذار حقيقي للمجتمع كله، مشددًا على أن مثل هذه الوقائع المؤلمة لم تعد حالات فردية، بل تعكس حجم الضغوط النفسية التي يعيشها البعض في صمت دون أن يجدوا من يحتويهم أو يمد لهم يد العون.

انتحار بسنت سليمان.. أسامة قابيل: نحن مقصرون في احتواء من حولنا

وأوضح العالم الأزهري، خلال تصريحات له، أن الإسلام حرم الانتحار تحريمًا قاطعًا، لأنه اعتداء على النفس التي جعلها الله أمانة عند الإنسان، وليس ملكًا له، مؤكدًا في الوقت ذاته أن باب رحمة الله لا يُغلق، وأن الحكم على الأشخاص يكون لله وحده، خاصة في ظل ما قد يمر به الإنسان من اضطرابات نفسية شديدة قد تؤثر على إدراكه واختياره.

وأضاف ردًا على سؤال: هل المنتحر خارج من رحمة الله؟ أن رحمة الله أوسع من أن يُحكم عليها بعقول البشر، ولا يجوز الجزم بمصير إنسان بعينه، مشيرًا إلى أن النصوص التي وردت في التحذير من الانتحار جاءت للردع والتنبيه إلى خطورة هذا الفعل، لا لإغلاق باب الأمل أو الرحمة، وأن هناك فرقًا بين من يُقدم على هذا الفعل عن وعي كامل، وبين من يصل إلى حالة من الانهيار النفسي الشديد.

تم نسخ الرابط