عاجل

طارق فهمي: المفاوضات الإيرانية الأمريكية لم تفشل وسنشهد مسارًا جديدًا|خاص

الدكتور طارق فهمي
الدكتور طارق فهمي

أكد الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، أن ما حدث في إسلام آباد لا يمكن وصفه بفشل المفاوضات، حيث لم يعلن أي من الطرفين توقفها، بل تم الإعلان فقط عن عدم التوصل إلى اتفاق، مشيرًا إلى أن هذا يعني أن باب التفاوض لا يزال مفتوحًا، وقد نشهد خلال الأيام المقبلة مسارًا جديدًا لاستكمال المباحثات.

وساطة ثلاثية محتملة لتعزيز فرص الاتفاق

وأوضح فهمي، في تصريحات خاصة لـ نيوز رووم، أن الوساطة الباكستانية قد تشهد تطورًا خلال المرحلة المقبلة، من خلال توسيعها لتصبح وساطة ثلاثية تضم أطرافًا إقليمية مثل مصر وتركيا، بهدف تعزيز فرص الوصول إلى اتفاق، لافتًا إلى أن إعادة تقييم دور الوسيط قد تكون ضرورية، خاصة أن الملفات المعقدة لا يمكن حسمها في جولة واحدة أو خلال وقت قصير.

سيناريو الاتفاق المرحلي يفرض نفسه

ولفت إلى أن أحد أبرز السيناريوهات المطروحة هو التوصل إلى اتفاق مرحلي أو تدريجي، يتضمن وقف إطلاق النار واستمرار التفاوض على القضايا الخلافية، كاشفًا أن هذا السيناريو قد يشمل:

فتح مضيق هرمز بضمانات دولية
رفع تدريجي للعقوبات
تقديم تعويضات محدودة
إبداء إيران نوايا إيجابية بشأن ملف التخصيب

مفاوضات تحت الضغط العسكري

وأكد أستاذ العلوم السياسية، أن مثل هذا الاتفاق يحتاج إلى ضمانات قوية لضمان استمراره وعدم انهياره، مشيرًا إلى أن سيناريو آخر يتمثل في استمرار المفاوضات بالتوازي مع ضغوط عسكرية محدودة من جانب الولايات المتحدة، بهدف التأكيد على قدرتها على الرد دون الانزلاق إلى حرب شاملة.

أطراف مستفيدة وأخرى متضررة

وأضاف فهمي، أن هذا النمط من التفاوض تحت الضغط قد يدفع الأطراف إلى تقديم تنازلات تدريجية دون كسر حالة التوازن القائمة، أن هناك قوى دولية قد لا ترحب بإتمام الاتفاق، مثل بعض الأطراف التي تستفيد من استمرار التوتر، وعلى رأسها روسيا والصين في ملف الطاقة، مشيرًا إلى أن الدول الأكثر تأثرًا بعدم الاستقرار هي دول الخليج، خاصة مع ارتباط الأزمة بأمن الملاحة في مضيق هرمز، رغم وجود بدائل جزئية لحركة التجارة.

لا حصار بحري شامل على إيران

وفيما يتعلق بالحديث عن فرض حصار بحري على إيران، شدد فهمي على أن هذا السيناريو غير واقعي في الوقت الحالي، لأن تطبيقه يتعارض مع قواعد الملاحة الدولية، وما يحدث هو مجرد إجراءات تحذيرية وليس حصارًا فعليًا، مؤكدًا أن المنطقة تمر بمرحلة انتقالية شديدة الحساسية، حيث تتحرك كافة الأطراف بحذر شديد، في ظل توازنات معقدة تجعل من الصعب حسم الصراع سريعًا.

تم نسخ الرابط