عاجل

مختار غباشي: إيران في موقع القوة وواشنطن تفشل في تحقيق أهداف الحرب|خاص

الدكتور مختار غباشي
الدكتور مختار غباشي

قال الدكتور مختار غباشي، الباحث في الشؤون الإيرانية، إن ما جرى لا يمكن اعتباره جولة تفاوض حقيقية مكتملة الأركان، بل جاء في إطار ترتيب سريع وعلى عجل، دون توافر مقومات التفاوض العميق.

إيران تتمسك بالورقة الذهبية

وأوضح غباشي، في تصريحات خاصة لـ نيوز رووم، أن كل طرف دخل المفاوضات وهو متمسك بخطوط حمراء واضحة، فالولايات المتحدة ذهبت بأهداف لم تنجح في تحقيقها خلال الحرب، بينما تمتلك إيران أوراق ضغط قوية ترفض التنازل عنها، مشيرًا إلى أن إيران تتمسك بما وصفه بالورقة الذهبية، وهي مضيق هرمز، باعتباره أحد أهم أدوات الضغط الاستراتيجي، ولن تتخلى عنه إلا في إطار حل شامل ونهائي مع واشنطن".

وأضاف الباحث في الشؤون الإيرانية، أن حق التخصيب يمثل نقطة خلاف جوهرية، حيث ترفض إيران التخلي عنه، كما ترفض تسليم اليورانيوم المخصب، في حين تتمسك الولايات المتحدة بوقف التخصيب، وهو ما يخلق فجوة تفاوضية واسعة بين الطرفين.

إيران في موقع قوة تفاوضية

وأكد غباشي، أن إيران تعد الطرف الأقوى في هذه المرحلة التفاوضية، إذ ترى نفسها خرجت من الحرب دون خسارة أهدافها الاستراتيجية، في مقابل فشل واشنطن في إسقاط النظام أو إنهاء البرنامج النووي والصاروخي، مؤكدًا أن الواقع يعكس توازنًا في الضربات بين الطرفين، لكن إيران نجحت في امتصاص الهجوم والحفاظ على قدراتها الأساسية.

سيناريوهات المرحلة المقبلة

وحول السيناريوهات المحتملة، أوضح غباشي، أن الحديث عن فرض حصار بحري أمريكي مطروح، لكنه يظل خيارًا معقدًا وصعب التنفيذ، لافتًا إلى أن "هناك تحركات لعقد جولات تفاوض جديدة بوساطة باكستانية، مؤكدًا أن مثل هذه الملفات الكبرى تحتاج إلى وقت طويل، كما حدث في الاتفاق النووي السابق الذي استغرق سنوات من التفاوض.

ولفت إلى أن "فرص دخول وسطاء جدد تبدو محدودة، في ظل وجود أطراف دولية محسوبة بالفعل على المشهد مثل الصين وروسيا، إلى جانب أدوار إقليمية".

وأضاف أن "التوازنات الدولية الحالية تجعل المشهد أكثر تعقيدًا، خاصة مع دعم بعض القوى الكبرى لإيران في هذا التوقيت".

الهدنة ليست نهاية الصراع

وشدد غباشي، على أن الهدنة الحالية لا تعني نهاية الصراع، بل هي مرحلة مؤقتة قد تعقبها جولات جديدة من التفاوض أو حتى التصعيد.

وأوضح الباحث في الشؤون الإيرانية، أن كلا الطرفين لا يرغب في استئناف الحرب بشكل مباشر في الوقت الحالي، لكن استمرار الخلافات الجوهرية يجعل احتمالات التصعيد قائمة، مؤكدًا على أن "المشهد لا يزال مفتوحًا على جميع السيناريوهات، بين استكمال المفاوضات أو العودة إلى التصعيد، في ظل فجوة كبيرة في المواقف وصعوبة الوصول إلى تسوية سريعة".

تم نسخ الرابط