عاجل

نور يحيي أول عارضة أزياء سودانية تسير في عرض شانيل

نور يحيي
نور يحيي

بعدما تعرضت لحملات تنمر واسعة لسنوات طويلة، أخيرا القدر ابتسم لها وينصفها لتصبح أول سودانية تشارك في أسبوع الموضة في باريس مع دار الأزياء الفرنسية العريقة شانيل  نتحدث عن عارضة الأزياء نور يحيى. 

وهناك بدأت الصورة تتضح بين صور حملات جمالية ومقاطع يومية عفوية، لفتني فيديو من عرض أزياء حديث كان المشهد مألوفا: منصة عرض فاخرة، إضاءة ناعمة، وجمهور يترقب . لكن المفاجأة كانت أن هذه الشابة نفسها كانت تمشي بثقة على منصة أسبوع باريس للموضة، وتحديدا ضمن عرض شانيل.

 هنا توقفت للحظة تلك اللحظة التي تدرك فيها أنك أمام قصة تستحق أن تروى.

نور يحيى: حضور عربي بملامح عالمية
 

كانت المفاجأة الأجمل أن نور يحيى، التي قد يظنها البعض بعيدة عن الهوية العربية للوهلة الأولى، هي في الواقع عارضة أزياء سودانية تتحدث العربية بطلاقة، وتحمل في ملامحها وتفاصيلها قصة مختلفة عن الصورة النمطية السائدة. إطلالتها في عرض شانيل في 9 مارس 2026، الذي أقيم في Grand Palais، لم تكن مجرد مشاركة عابرة، بل لحظة مفصلية في مسيرتها. 

ظهرت بلوك أبيض يمزج بين التويد الكلاسيكي واللمسات اللؤلؤية، من توقيع المدير الإبداعي Matthieu Blazy، ضمن مجموعة أعادت صياغة أناقة الدار بأسلوب أكثر جرأة وحداثة.
بحثت عنها أكثر، وعرفت أن نور، المقيمة في دبي، ليست اسم جديد تمام في مشهد الجمال الإقليمي، لكنها اليوم تخطو بثبات نحو العالمية. حضورها الرقمي القوي، إلى جانب تعاونها مع علامات تجارية في عالم الموضة والجمال، منحها قاعدة جماهيرية متنامية. 

إلا أن ما يميزها حقا هو قدرتها على تحويل هذا الحضور إلى منصة تعبير منصة تتجاوز الشكل لتلامس مفاهيم أعمق تتعلق بالهوية والانتماء.

مسيرة تتجاوز الجمال إلى الرسالة
 

وقالت نور عبر صفحتها الرسمية “لحظة إدراك أنه أنا أول موديل سودانية تمشي في أسبوع الموضة بباربس لدار شانيل”.

 بعيد عن الأضواء، تحمل مسيرة نور يحيى بعد إنساني واضح، نشأت في بيئة تحكمها معايير جمالية ضيقة، حيث لم تكن البشرة الداكنة أو الملامح الطبيعة تحظى بالاحتفاء الكافي. 

لكن بدلا من أن تنصاع لهذه القوالب، قررت أن تكون الاستثناء الذي يتحول إلى قاعدة. من خلال تمسكها بلون بشرتها وشعرها الطبيعي وقوامها النحيل، أعادت تعريف الجمال بطريقتها الخاصة، وقدمت نموذج مختلف للمرأة العربية والإفريقية على حد سواء.

رحلتها لم تكن فردية بالكامل، بل تشكلت بدعم دائرة قريبة من الأصدقاء الذين آمنوا بها منذ البداية. من أول جلسة تصوير بسيطة إلى منصات العروض العالمية، ظل هذا الدعم جزءا من قصتها. ومع توسع مسيرتها، أضافت إلى رصيدها التمثيل أيضا، حيث تشارك في أعمال سينمائية، من بينها فيلم سعودي بعنوان "Scholarship"، في خطوة تعكس تنوّع اهتماماتها الفنية.

في سياق متصل، تأتي قصة نور ضمن موجة صعود لعارضات من أصول سودانية في صناعة الموضة العالمية، إلى جانب أسماء مثل Alek We وAnok Yai، اللواتي ساهمن في تغيير معايير الجمال على منصات العروض. ومع ذلك، تبقى تجربة نور مختلفة في كونها تتقاطع مع واقع عربي يحتاج أكثر من أي وقت مضى إلى إعادة تعريف مفهوم الجمال ليس كقالب ثابت، بل كمساحة حرة للتعبير.

تم نسخ الرابط