عاجل

بطريرك القدس: القيامة حدث حي يتجاوز الزمن ويمنح الإنسان حياة جديدة

البطريرك ثيوفيلوس
البطريرك ثيوفيلوس الثالث

أكد البطريرك ثيوفيلوس الثالث، بطريرك القدس وسائر أعمال فلسطين والأردن للروم الأرثوذكس،  أن عيد القيامة المجيد لا يُفهم باعتباره مجرد مناسبة لاستعادة أحداث من الماضي، بل هو واقع حي ومتجدد يستمر تأثيره في حياة المؤمنين، مشددًا على أن القيامة تنبع من القوة الروحية الكامنة في سر الصليب.
وأوضح في رسالته أن المسيح، من خلال آلامه على الصليب وانتصاره بالقيامة، ألغى هيمنة الموت على الإنسان، ومنح البشرية إمكانية اختبار حياة جديدة، تقوم على الرجاء والتجدد الداخلي، داعيًا المؤمنين إلى عيش هذا المعنى عمليًا في حياتهم اليومية.
وأشار إلى أن القيامة تحمل بعدًا لاهوتيًا عميقًا يتمثل في تجديد الطبيعة البشرية، مستندًا إلى تعليم القديس كيرلس الإسكندري، الذي أكد أن الإنسان نال في القيامة طبيعة متجددة تتجاوز الفساد، وهو ما يعكس التحول الجذري الذي يقدمه الإيمان المسيحي.
وأضاف أن الكنيسة، التي تأسست بقوة الروح القدس، تواصل عمل المسيح الخلاصي عبر التاريخ، حيث تقف في مواجهة قوى الشر، وتعلن رسالة السلام والبر، مؤكدة أن حضور المسيح في كنيسته ليس مجرد ذكرى تاريخية، بل حضور حي وفاعل يتجاوز حدود الزمن والواقع.
كما شدد على أن القيامة تمثل الضمان الأكيد للحياة الأبدية، حيث لم يعد الموت صاحب الكلمة الأخيرة، بل صار الإنسان مدعوًا لاختبار حياة لا يغلبها الفناء، بل تستمر في حضرة الله.

تم نسخ الرابط