أحمد البديري: إسرائيل تلوح بالتصعيد إذا لم تحقق المفاوضات شروطها المرجوه
أكد أحمد البديري، مراسل الغد، أن إسرائيل تنظر بقلق بالغ إلى مسار المفاوضات الجارية، معتبرة أن أي اتفاق لا يعالج بشكل جذري الملفات الاستراتيجية قد يؤدي إلى جولة جديدة من الصراع مع إيران.
مخاوف من اتفاق لا ينهي التهديد
وأوضح أحمد البديري، خلال مداخلة على قناة الغد، أن الرؤية الإسرائيلية تقوم على أن أي اتفاق لا يتضمن إنهاء كاملا للبرنامج النووي الإيراني، سواء المدني أو العسكري، إلى جانب ملف الصواريخ الباليستية، يعد اتفاقا غير كاف وخطرا على المدى الاستراتيجي، مضيفا أن إسرائيل ترى أن ما يجري حاليا قد يكون مجرد هدنة مؤقتة، تمهد لجولات قتال جديدة في المستقبل.
خلاف أمريكي إسرائيلي حول مخرجات التفاوض
وأشار البديري، إلى وجود تباين واضح بين الموقفين الأمريكي والإسرائيلي، حيث يتبنى المسؤولون الأمريكيون مقاربة أكثر مرونة، في حين تتمسك إسرائيل بشروط أكثر تشددا، رغم عدم مشاركتها بشكل مباشر في المفاوضات، مؤكدا أن هذا الاختلاف يعكس فجوة في تقدير المخاطر بين الطرفين.
هواجس من إعادة تسليح إيران
ولفت مراسل الغد، إلى أن إسرائيل تعارض بشدة أي توجه للإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، معتبرة أن هذه الأموال قد تستخدم في إعادة بناء القدرات العسكرية، خاصة في مجالات الصواريخ والبنية التحتية العسكرية، مضيفا أن تل أبيب تخشى من أن تستعيد إيران قوتها خلال سنوات قليلة، ما يعيد التهديد إلى نقطة الصفر، موضحا أن المخاوف الإسرائيلية تمتد إلى إمكانية استخدام هذه الأموال لدعم حلفاء إيران في المنطقة، مثل حزب الله وحركات أخرى، وهو ما قد يعزز نفوذ طهران الإقليمي ويزيد من تعقيد المشهد الأمني.
المسار اللبناني تحت النار
وقال أن الملف اللبناني يسير في مسار مختلف، حيث تعتمد إسرائيل سياسة التفاوض تحت الضغط العسكري، من خلال تكثيف الضربات في جنوب لبنان بالتوازي مع طرح مسار تفاوضي مع الحكومة اللبنانية، مضيفا أن هذا النهج يهدف إلى فرض شروط ميدانية قبل الوصول إلى أي اتفاق سياسي.
تشكيك في قدرة لبنان على نزع سلاح حزب الله
وشدد المراسل، أن إسرائيل لا تثق بقدرة الحكومة اللبنانية على نزع سلاح حزب الله، خاصة في ظل المعطيات الحالية، مشيرا إلى أن تل أبيب ترى أن موازين القوى على الأرض لا تسمح بتحقيق هذا الهدف بسهولة، مضيفا أن الأداء العسكري لحزب الله خلال الفترة الأخيرة يعزز من هذه القناعة داخل الأوساط الإسرائيلية.
سيناريو التصعيد يظل قائما
واختتم تصريحاته، بالتأكيد على أن أسوأ السيناريوهات بالنسبة لإسرائيل يتمثل في إطالة أمد المفاوضات دون حسم، مع استمرار الضغوط الأمريكية لخفض التصعيد، مشيرا إلى أن هذا الوضع قد يدفع تل أبيب للعودة إلى الخيار العسكري إذا لم تتحقق مطالبها.



