خبير: غياب البورصة السلعية يضعف أثر الدعم ويزيد أعباء المواطن |خاص
أكد الدكتور خالد الشافعي، رئيس مركز العاصمة للدراسات الاقتصادية، أن عودة البورصة السلعية تمثل خطوة مهمة نحو ضبط الأسواق وتنظيم عملية عرض السلع، بما يحد من أي زيادات غير مبررة في الأسعار أو ممارسات احتكارية، من خلال تعزيز الرقابة ومتابعة حركة الأسعار بشكل أكثر كفاءة، لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه دون استغلال من قبل التجار أو الوسطاء.
الرقابة الفعالة على الأسواق
وأوضح الشافعي أن غياب التنظيم والرقابة الفعالة في ظل عدم وجود بورصة سلعية يؤدي إلى تآكل جدوى الدعم النقدي، حيث قد يضطر المواطن لدفع أسعار أعلى، ما يقلل من أثر الدعم ويضعف تحقيق أهدافه الاقتصادية والاجتماعية.
وأشار إلى أن المواطن في مصر يعاني من ارتفاع ملحوظ في أسعار السلع والخدمات، نتيجة مجموعة من العوامل، من بينها ضعف تنظيم الأسواق، وغياب منظومة واضحة لضبط العرض والتداول، إضافة إلى عدم وجود آليات محددة لتنظيم هوامش الربح لدى التجار والمنتجين.
بورصات سلعية وزراعية
وشدد على أن أولى خطوات الإصلاح تتمثل في الإسراع بإنشاء بورصات سلعية وزراعية في مختلف محافظات الجمهورية، على أن تكون مرتبطة بقاعدة بيانات متكاملة تتيح للمواطنين والجهات الرقابية الاطلاع على أسعار السلع وآليات تداولها بشكل شفاف، مضيفًا أن هذه البورصات ستسهم في إنهاء حالة العشوائية في الأسواق، ومنع احتكار المعلومات المتعلقة بالأسعار والكميات، بما يعزز الشفافية ويُمكن المواطنين من معرفة الأسعار الحقيقية، ويحد من فرص التلاعب والاستغلال.
وفيما يتعلق بتنظيم الأرباح، دعا الشافعي إلى ضرورة تحديد هوامش ربح لكل قطاع، من خلال عقد اجتماعات موسعة تضم اتحاد الغرف التجارية واتحاد الصناعات والمستثمرين، للوصول إلى نسب عادلة تختلف بحسب طبيعة كل نشاط، مشيرًا إلى أن بعض القطاعات قد تتراوح هوامش الربح بها بين 10% و30% أو أكثر وفقًا لتكاليف التشغيل.
وأكد أن تحديد هذه الهوامش لن يمثل تسعيرًا جبريًا، بل تنظيمًا للسوق يحقق التوازن بين مصلحة المنتج والتاجر من جهة، وحماية المستهلك من جهة أخرى، مع إمكانية تعديل الأسعار في حال ارتفاع تكاليف الإنتاج بشكل حقيقي.
واختتم بأن بناء قاعدة بيانات دقيقة ومحدثة لأسعار السلع ومدخلات الإنتاج يعد ركيزة أساسية لأي نظام اقتصادي حديث، بما يتيح متابعة حركة السلع من الإنتاج وحتى وصولها إلى المستهلك، ويعزز من كفاءة الرقابة على الأسواق.