إيران: التحريض على اغتيال مفاوضينا ابتزاز بالتهديد ويجب إدانة إرهاب الدولة
حذرت وزارة الخارجية الإيرانية من خطورة التحريض على اغتيال المفاوضين الإيرانيين في حال تعثر المفاوضات، معتبرة أن هذا النوع من الخطاب يعكس محاولة لتطبيع الابتزاز عبر التهديد.
كما دعت الخارجية الإيرانية، إلى إدانة التحريض العلني والصريح على إرهاب الدولة، مؤكدة ضرورة أن يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته إزاء مثل هذه التصريحات.
وكانت قد كشفت وكالة فارس الإيرانية للأنباء أن طهران أبلغت الوسيط الباكستاني بأنها ستستهدف مدمرة أمريكية إذا لم تتوقف عن التحرك خلال مهلة لا تتجاوز 30 دقيقة، في تصعيد بحري حاد يأتي في خضم المفاوضات الجارية في إسلام آباد.
وأفادت الوكالة ذاتها بأن المدمرة الأمريكية أوقفت تحركها إثر الرد الحازم للقوات الإيرانية وتحذيرات الوفد الإيراني الموجود على الأراضي الباكستانية، التي نقلتها إسلام آباد إلى الجانب الأمريكي.
أول عبور لسفينة أمريكية من هرمز منذ بدء الحرب
جاءت هذه التطورات في سياق بالغ الحساسية، حيث أفاد مراسل "أكسيوس" نقلا عن مسؤول أمريكي أن عدة سفن تابعة للبحرية الأمريكية عبرت مضيق هرمز، مشيرا إلى أن تلك الخطوة لم يتم تنسيقها مع إيران، وأن هذه هي المرة الأولى التي تمر فيها سفن حربية أمريكية عبر المضيق منذ بداية الحرب.
وفي تصريح لافت، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن وقف إطلاق النار يجب أن يكون واضحاً وصريحاً، وإن أي انتهاك له سيواجه بالنار مباشرة وبلا تردد، مضيفا أن القوات المسلحة الإيرانية يدها على الزناد ومستعدة للرد فورا على أي اعتداء.
الوساطة الباكستانية في قلب الأزمة
تضطلع باكستان بدور محوري في احتواء التوترات بين الطرفين، حيث تشير التقارير إلى أن ما جرى نتيجة عمل محموم خلف الكواليس قادته باكستان لمنع تصعيد إضافي، بمشاركة غير معتادة من الصين.
وكانت المفاوضات قد أفضت إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين في الثامن من أبريل 2026، بوساطة باكستانية، ينص على تعليق الهجمات الأمريكية مقابل فتح إيران لمضيق هرمز بشكل آمن وفوري، مع اعتزام الطرفين إجراء مفاوضات نهائية في إسلام آباد.
ويكشف الحادث البحري أن اتفاق الهدنة لا يزال هشا، لا سيما أن إيران نقلت إلى باكستان ردها على المقترح الأمريكي لإنهاء الحرب، رافضة وقف إطلاق النار المؤقت ومؤكدة ضرورة التوصل إلى نهاية دائمة للحرب.
ويرى المراقبون أن الحادثة البحرية تعكس مدى هشاشة الوضع الميداني وإمكانية الانزلاق نحو مواجهة مباشرة في أي لحظة، حتى مع استمرار الحوار الدبلوماسي في العاصمة الباكستانية.



