مع انطلاق المباحثات الأمريكية الإيرانية.. مصر تتابع عن كثب تطورات إسلام أباد
بدأت في العاصمة الباكستانية إسلام أباد، اليوم السبت، محادثات بين الولايات المتحدة وإيران بهدف التوصل إلى تسوية تنهي الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، وذلك وفقًا لما أعلنه رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الذي عقد لقاءات منفصلة مع وفدي البلدين قبل انطلاق المفاوضات.
شهباز شريف يلتقي وفدي الولايات المتحدة وإيران قبل بدء التفاوض
وجاء في بيان صادر عن مكتب شريف أن رئيس الوزراء التقى نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، الذي يرأس الوفد الأمريكي المشارك في المحادثات، كما عقد اجتماعًا منفصلًا مع الوفد الإيراني، في إطار التحضيرات لبدء الجولة التفاوضية.

أجواء انعدام ثقة تسبق جولة المباحثات بين الجانبين
وأوضح البيان أن المحادثات تعقد في أجواء تتسم بانعدام الثقة بين الجانبين، وسط عدم وضوح بشأن جدول الأعمال أو طبيعة التفاوض، سواء كان مباشرًا أو غير مباشر، مشيرًا إلى أن شريف عبّر عن أمله في أن تفضي هذه الجهود إلى تحقيق سلام دائم في المنطقة.
وعقد الاجتماع مع الوفد الإيراني في فندق سيرينا بالعاصمة، وفًقًا لما نقله التلفزيون الإيراني، فيما أفادت وكالة “فارس” بأن طهران ستحدد لاحقًا موقفها من المضي في المفاوضات خلال الجلسات المقبلة.
وترأس الوفد الأمريكي نائب الرئيس جي دي فانس، بمشاركة عدد من كبار المسؤولين، بينهم مبعوث الرئيس الأمريكي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، فيما شاركت باكستان بفريق خبراء لدعم المناقشات المتعلقة بالملاحة البحرية والملف النووي وعدد من القضايا الحساسة.
وفي المقابل، تتواصل الجهود الدبلوماسية من أطراف إقليمية ودولية، من بينها مصر وتركيا والصين، التي تتابع التطورات عن كثب بالتنسيق مع باكستان.
إيران تضع شروطًا مسبقة تشمل لبنان والأصول المجمدة
وتسبق هذه المحادثات مواقف متشددة من الطرفين، إذ أكدت إيران أنها تدخل المفاوضات بـ“عدم ثقة كاملة” نتيجة ما وصفته بنقض العهود الأمريكية، بينما طرحت شروطًا مسبقة تشمل وقف إطلاق النار في لبنان والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة.

واشنطن تحذر من التلاعب وتؤكد التمسك بمنع السلاح النووي
في المقابل، حذرت واشنطن من أي محاولات للتلاعب بالمفاوضات، مؤكدة في الوقت نفسه استعدادها لخوض حوار إيجابي، بينما شدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على أن أي اتفاق محتمل يتركز بشكل أساسي على منع إيران من امتلاك سلاح نووي.
وتأتي هذه التطورات في ظل وقف إطلاق نار مؤقت تم التوصل إليه مؤخرًا، مع ترقب لمرحلة تفاوضية أكثر تعقيدًا قد تحدد مستقبل الصراع في المنطقة، وسط انقسام في التوقعات بين احتمال التوصل إلى اتفاق أو انهيار المسار الدبلوماسي بالكامل.



