إبراهيم الزيات: هجرة الأطباء أزمة متكررة والحكومة لا تطبق الدستور في الإنفاق
أكد الدكتور إبراهيم الزيات، عضو مجلس نقابة الأطباء، أن أزمة هجرة الأطباء من مصر ليست جديدة، بل هي مشكلة ممتدة منذ سنوات طويلة، مشيرًا إلى أن أسبابها معروفة بوضوح لدى المسؤولين، وكذلك الحلول، لكنها لم تُنفذ بالشكل المطلوب حتى الآن.
أزمة التعليم والتدريب
وأوضح الزيات في تصريحات خاص لنيوز رووم أن أحد أبرز أسباب الأزمة يتمثل في ضعف منظومة التعليم والتدريب الطبي، لافتًا إلى أنه رغم التوسع في إنشاء الجامعات الخاصة والأهلية خلال السنوات الأخيرة، لم يتم توفير أماكن تدريب كافية للأطباء بعد التخرج، ما يؤدي إلى تخريج أعداد كبيرة دون تأهيل عملي حقيقي.
وأضاف عضو مجلس نقابة الأطباء، أن الطبيب بعد تخرجه لا يجد فرص تدريب مناسبة، وهو ما يدفعه للبحث عن بيئة أفضل في الخارج تتيح له تطوير مهاراته واكتساب الخبرات اللازمة، قائلًا: “الطبيب مش لاقي تدريب ومش لاقي تعليم ومش لاقي فلوس ومش وبيشتغل عدد ساعات كتيرة هيقعد يعمل ايه”.
عدم الالتزام بالدستور
وأشار إلى أن الحكومة لا تطبق النسب الدستورية المخصصة لقطاعي الصحة والتعليم، والتي تنص على تخصيص 3% من الناتج القومي لكل منهما، مؤكدًا أن ما يتم إنفاقه فعليًا لا يصل حتى إلى ربع هذه النسبة.
تصريحات مثيرة للجدل
وانتقد الزيات تصريحات سابقة لوزير الصحة، التي أشار فيها إلى حاجته لتريليون جنيه لتحقيق تطوير شامل للمنظومة، قائلًا إن الأولى هو الالتزام بالنسبة التي نص عليها الدستور وتوفير التمويل المستحق لقطاع الصحة.
مفارقة في السياسات
ولفت عضو مجلس النقابة، إلى وجود مفارقة وصفها بـ”الغريبة”، تتمثل في أن وزير الصحة الحالي كان في السابق وزيرًا للتعليم العالي، وهو من أشرف على التوسع في إنشاء الجامعات الخاصة والأهلية، لكنه – بعد توليه وزارة الصحة – لم يقم بتكليف خريجي هذه الجامعات أو دمجهم بشكل كافٍ في المنظومة الصحية، متسائلًا: “كيف يتم التوسع في التعليم دون استيعاب الخريجين؟”.
وأكد الزيات، أن حل أزمة هجرة الأطباء يبدأ من تحسين جودة التعليم والتدريب، والالتزام بالإنفاق الدستوري على الصحة، إلى جانب وضع سياسات واضحة لاستيعاب الخريجين داخل المنظومة، بدلًا من دفعهم للهجرة بحثًا عن فرص أفضل.