بعد قرون من الاختفاء.. الكرنك تستعد لإحياء مقصورة أمنحتب الأول في مشروع أثري مهم
تستعد معابد الكرنك بالأقصر لإطلاق مشروع أثري مهم يستهدف إعادة بناء مقصورة الملك أمنحتب الأول، في إطار جهود الحفاظ على التراث وإبراز الكنوز الأثرية المدفونة داخل أقدم مجمع ديني في العالم.

أحد أقدم معالم الدولة الحديثة
وتُعد المقصورة من أقدم المنشآت التي شُيدت داخل الكرنك مع بداية الأسرة الثامنة عشرة، حيث تم بناؤها من الحجر الجيري الأبيض القادم من محاجر الدبابية، ما يمنحها طابعًا معماريًا مميزًا عن غيرها من المنشآت.

رحلة اكتشاف بدأت من قلب المعابد
تعود قصة المقصورة إلى اكتشاف كتلها الحجرية داخل الصرح الثالث، بعدما استُخدمت كمواد بناء في عصور لاحقة، وهو ما كشف عن وجود أثر مهم ظل مخفيًا لسنوات طويلة داخل جدران الكرنك.
كنوز أثرية بنقوش فريدة
وتحمل الكتل المكتشفة نقوشًا بارزة تجسد طقوسًا دينية ومشاهد احتفالية، يظهر خلالها الملك أمنحتب الأول أثناء تقديم القرابين لعدد من المعبودات، إلى جانب مشاهد من احتفالات ملكية شهيرة.

خطوات متقدمة نحو إعادة البناء
وأوشكت الدراسات الهندسية والأثرية على الانتهاء، حيث تم إنجاز معظم الرسومات والتصميمات الخاصة بإعادة تشييد المقصورة، تمهيدًا لتنفيذها داخل منطقة المتحف المفتوح بالكرنك خلال الفترة المقبلة.

تعاون مصري فرنسي لإعادة الإحياء
يتولى تنفيذ المشروع فريق مشترك من الخبراء والمرممين ضمن المركز المصري الفرنسي لدراسة معابد الكرنك، حيث تجرى أعمال ترميم دقيقة للأحجار الأصلية للحفاظ عليها قبل إعادة تركيبها.

إضافة جديدة لخريطة السياحة
ويمثل المشروع نقلة نوعية في تطوير المواقع الأثرية بالأقصر، حيث يسهم في تقديم تجربة سياحية متكاملة تعكس عظمة الحضارة المصرية القديمة وتعيد إحياء أحد معالمها المفقودة.
