ليديا جاد الله: الطلاق قد لا يؤذي الأطفال.. لكن الطريقة هي الأخطر
أكدت استشاري الصحة النفسية الدكتورة ليديا جاد الله أن طريقة حدوث الطلاق هي العامل الأهم في تحديد مدى تأثر الأبناء نفسيا وقدرتهم على التكيف مع واقع الانفصال، مشددة على ضرورة تطبيق مفهوم «الانفصال الصحي» بين الزوجين.
وأوضحت جاد الله، خلال لقائها في برنامج «ست ستات» عبر قناة DMC، أن الطفل يحتاج إلى بيئة أسرية مستقرة توفر له الإحساس بالأمان، ليس فقط من خلال وجود الأب والأم معا، ولكن من خلال طريقة تعاملهما مع بعضهما البعض.
مشاهد العنف اللفظي
وقالت إن تعرض الأطفال لمشاهد العنف اللفظي أو الجسدي بين الوالدين يؤدي إلى اهتزاز شعورهم بالأمان والثقة ويجعلهم في حالة قلق وترقب دائم بسبب عدم القدرة على التنبؤ بسلوك الأبوين.
وأضافت أنه لا يوجد عمر «آمن» للطفل عند الانفصال، فكل مرحلة عمرية لها تأثيراتها النفسية الخاصة، محذرة في الوقت نفسه من استمرار العلاقات الزوجية السامة تحت شعار «من أجل الأبناء»، لأن ذلك قد ينعكس سلبا على تكوينهم النفسي.
مفاهيم خاطئة عن العلاقات
وأشارت إلى أن بعض الأطفال قد يكتسبون مفاهيم خاطئة عن العلاقات نتيجة ما يشاهدونه داخل المنزل، مستشهدة بحالات تؤدي فيها بيئة العنف الأسري إلى تطبيع سلوكيات غير صحية في العلاقات المستقبلية.
وحذرت جاد الله بشدة من تشويه صورة أحد الوالدين أمام الأبناء، مؤكدة أن ذلك يسبب ما يعرف ب «صراع الولاء»، حيث يجد الطفل نفسه ممزقا بين حب والديه وخوفه من خيانة أحدهما.
واختتمت حديثها بالتأكيد على أن تحقيق «انفصال صحي» قد يكون صعبا لكنه ضروري لحماية الأبناء، مشددة على أن مسؤولية الوالدين الأساسية هي منع تحويل الأطفال إلى أطراف داخل صراعات الكبار.
وفي سياق آخر، شهدت أروقة محكمة الأسرة بالكيت كات، واقعة إنسانية مؤثرة، حيث وقفت أسماء ذات الـ 26 عاما، تعمل موظفو باحدى الشركات الخاصة تطلب الطلاق للضرر من زوجها صاحب الـ 34 عاما، بعد زواج استمر قرابة الـ 4 سنوات، امتلأ بالخلافات والتوترات، التي حولت حياتها إلى جحيم.
أسماء تطلب الطلاق للضرر: حياتي تحولت لجحيم داخل بيتي
وقالت الزوجة في دعوها أنها لم تعد تتحمل الحياة مع زوجها، الذي وصفته بأنه «أبن أمه» مؤكدة أن والدته تسيطر على كل تفاصيل حياتهما، بدءا من قرارات المنزل اليومية، وصولا إلى تربية طفليهما.