من لبنان إلى اليمن والعراق.. هل تصنع الأزمات «حزب الله» في كل بلد عربي؟
في تعليق نشره عبر منصة «إكس»، طرح المحلل السياسي مأمون فندي تساؤلات واسعة حول ما وصفه بإمكانية تكرار نماذج مشابهة لـ«حزب الله» في عدد من الدول العربية، في ظل ما اعتبره اختلالات بنيوية داخل بعض الدول.
وتساءل فندي عما إذا كان «حزب الله» حالة لبنانية خالصة نشأت بفعل دعم خارجي، أم أنه تعبير عن فئات اجتماعية داخل لبنان وجدت نفسها على هامش الدولة، ما دفعها إلى بناء كيانات ومؤسسات بديلة لضمان استمرارها، على حد تعبيره.
ووسع فندي نطاق طرحه ليشمل عدة دول عربية، مشيرًا إلى أن تجارب سياسية وأمنية في السودان واليمن وليبيا والمغرب وسوريا والعراق وغيرها تعكس، بحسب وصفه، وجود جماعات أو مناطق مهمشة تفاعلت مع ضعف الدولة المركزية بطرق مختلفة، وصلت في بعض الحالات إلى صراعات أو مطالب انفصالية.
كما أشار إلى أن بعض التجارب التاريخية، مثل أحداث جنوب اليمن أو بعض الأقاليم في دول أخرى، تعكس – من وجهة نظره – نتائج سياسات تنموية غير متوازنة أو اختلالات في إدارة التنوع الداخلي.
واختتم فندي طرحه بالتأكيد على أن تجاهل المشكلات البنيوية داخل الدول العربية قد يؤدي، بحسب رؤيته، إلى ظهور كيانات وجماعات مسلحة أو شبه مستقلة في كل دولة، تبحث عن حلول لمظالمها بطرق قد تتجاوز الدولة نفسها أو تتحالف مع أطراف خارجية، ما لم تتم معالجتها بعمق وشمول.
وفي سياق آخر، قال المحلل السياسي مأمون فندي عبر منصة «إكس» إن التحديات الاقتصادية التي تواجهها مصر حاليًا لا تعني تراجع قدرتها العسكرية، مستحضرًا تجربة حرب أكتوبر 1973 حين خاضت الدولة الحرب رغم الضغوط الاقتصادية وحرب الاستنزاف.
وأوضح أن النقاش الواقعي لا يتعلق بإمكانية خوض الحرب بقدر ما يرتبط بقدرة الاقتصاد على تحمّل كلفة حرب حديثة طويلة، مؤكدًا أن مصر لا تزال طرفًا حاضرًا في التوازنات الإقليمية ولا يمكن استبعادها من المعادلة.