السفير نبيل نجم: الولايات المتحدة وإيران لعبتا أدوارا سرية في توتر العلاقات
قال السفير نبيل نجم، سفير العراق الأسبق لدى القاهرة، إن الولايات المتحدة سعت إلى إضعاف العراق خلال فترة حكم الرئيس صدام حسين عبر إجراءات غير مباشرة، من بينها التأثير على مواقف بعض الدول الخليجية، ومنها الكويت، والضغط لعدم الوفاء ببعض الالتزامات تجاه العراق، بما ساهم في توتير العلاقات بين بغداد والكويت.
قضية "إيران–كونترا"
وفي سياق متصل، أشار نجم خلال لقاء مع الكاتب الصحفي والإعلامي سمير عمر في برنامج "الجلسة سرية"، على قناة "القاهرة الإخبارية" إلى ما عرف بقضية "إيران–كونترا"، لافتا إلى أن إيران، رغم عدائها المعلن لإسرائيل، وافقت في تلك الفترة على الحصول على أسلحة بوساطات غير مباشرة.
وأوضح أن فكرة "تصدير الثورة"، التي تبنتها إيران عقب ثورة عام 1979، كانت عنصرًا أساسيًا في تحركاتها السياسية، حيث سعت إلى توسيع نفوذها في عدد من الدول.
وأشار إلى أن هذا التوجه تجلى في محاولات بناء مراكز نفوذ وقوة في أكثر من ساحة، من خلال دعم جماعات وتشكيلات مختلفة في بعض الدول، بهدف تعزيز حضورها الإقليمي.
مخاوف عراقية من تنامي النفوذ الإيراني
ولفت سفير العراق الأسبق لدى القاهرة، إن هناك مخاوف عراقية خلال فترة حكم الرئيس صدام حسين من تنامي النفوذ الإيراني في القارة الأفريقية، موضحا أن هذا الملف كان محل نقاش بين الجانبين العراقي والمصري، حيث أوفد الرئيس العراقي مسؤول الدائرة الأفريقية في وزارة الخارجية إلى القاهرة، وعُقدت عدة اجتماعات في وزارة الخارجية المصرية لبحث سبل مواجهة هذا التغلغل
وأوضح نجم، أن هذه اللقاءات أسفرت عن تصور للتعامل مع النفوذ الإيراني في أفريقيا، تمثل في دعم أنشطة دينية وتعليمية، من خلال اختيار عدد من علماء الأزهر، إلى جانب توفير دعم حكومي، بهدف تعزيز الحضور العربي ومواجهة الامتداد الإيراني.
وأشار سفير العراق الأسبق لدى القاهرة، إلى أن هذا التوجه، رغم طابعه الديني، لم يكن بعيدًا عن الأهداف السياسية، إذ ارتبط بمحاولة الحد من النفوذ الإيراني وتعزيز التوازن الإقليمي، موضحا أن العراق كان يرى في مصر شريكًا أساسيًا في هذا الملف، نظرًا لقربها الجغرافي من أفريقيا، فضلًا عن دور الأزهر وخبرته في إرسال بعثات تعليمية ودعوية إلى دول القارة.


