أستاذ بجامعة طهران: الهدنة المؤقتة قد تمهد لمرحلة جديدة من التفاوض
نجحت جهود باكستان في التوصل إلى وقف مؤقت لإطلاق النار بين طهران واشنطن رغم حالة انعدام الثقة والتصعيد غير المسبوق بين الطرفين خلال الفترة الماضية.
التطور جاء بعد تصاعد كافة المواجهات
وقال حسن أحمديان، الأستاذ بجامعة طهران، إن هذا التطور جاء بعد تصاعد كافة المواجهات عسكريا واقتصاديا على الجانبين، حيث أثر التوتر في مضيق هرمز بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي، إلى جانب تداعيات داخلية في الولايات المتحدة طالت إدارة الرئيس دونالد ترامب.
وأكد أن الطرفين توصلا إلى قناعة بصعوبة تحقيق أهدافهما المعلنة، خاصة مع استمرار العمليات العسكرية دون نتائج حاسمة، ما دفعهما إلى القبول بالجلوس إلى طاولة المفاوضات في العاصمة إسلام آباد.
إنهاء المواجهة بعد فترة من التصعيد
وأوضح أن إيران سعت إلى إنهاء المواجهة بعد فترة من التصعيد، معتبرة أنها حققت مستوى من الردع، في حين بدت واشنطن في حاجة إلى مخرج سياسي بعد تعثر الحسم العسكري.
وقال حسن أحمديان، الأستاذ بجامعة طهران إنه يتوقع أن تمهد هذه الهدنة المؤقتة لمرحلة جديدة من التفاوض، وسط تحديات إقليمية معقدة قد تؤثر على استدامة التهدئة.
الهدنة الحالية بين أمريكا وإيران
وفي ذات السياق، كان قد أكد الدكتور رمضان أبو جزر، مدير مركز بروكسل الدولي للأبحاث، أن الهدنة الحالية بين أمريكا وإيران «هشة ولم يتم احترامها بشكل كامل»، مشيرا إلى تسجيل خروقات في أيامها الأولى، سواء عبر هجمات بمسيرات وصواريخ نسبت لإيران باتجاه دول في المنطقة أو عبر عمليات عسكرية إسرائيلية في لبنان.
اتفاق الهدنة جاء نتيجة جهود وساطة
وأوضح أبو جزر، خلال مداخلة عبر قناة اكسترا نيوز، أن اتفاق الهدنة جاء نتيجة جهود وساطة تقودها باكستان ومصر وتركيا بدعم أمريكي، مؤكدًا أن هذه الجهود نجحت مبدئيًا في تثبيت وقف إطلاق نار مؤقت لمدة أسبوعين مع محاولات لتمديده وتحويله إلى اتفاق أشمل لإنهاء الحرب.
وأشار إلى وجود فجوات كبيرة بين طروحات واشنطن وطهران خاصة بشأن الملف النووي الإيراني وبرنامج الصواريخ الباليستية، موضحًا أن هذه الخلافات قد تدفع المفاوضات إلى «العودة إلى نقطة الصفر»، مع استمرار التباين حول شروط الاتفاق النهائي.



