بعد 10 سنوات في الشوارع.. صورة واحدة على السوشيال تعيد «حسام» إلى أسرته
في أحد شوارع البدرشين، وبين زحام الحياة اليومية التي لا تتوقف، التقط متطوعون صورة لشاب يبدو عليه الإرهاق والتعب، لم يكن المشهد غريبا على من اعتادوا العمل الميداني، لكن ما لم يتوقعه أحد أن هذه الصورة ستكون مفتاح نهاية قصة غياب امتدت لأكثر من عشر سنوات.
خلال ساعات فقط من نشر الصورة، حدث ما يشبه المعجزة، تعرّف شاب على الملامح فورا كان هذا أخاه الغائب منذ سنوات طويلة، لم يحتج الأمر إلى شك أو تأكيد، فملامح الزمن لم تستطع أن تمحو الرابط بينهما، حيث تواصل مع القائمين على الصفحة، وتم إبلاغه بمكان وجود شقيقه، ليتحرك فورا نحو البدرشين، مدفوعًا بأمل لم يخفت رغم مرور السنوات.
وبحسب صفحة أطفال مفقودة على موقع فيس بوك، فإن الرحلة لم تكن بهذه السهولة، فحين وصل، كان حسام قد تحرك من مكانه، لحظة كادت تعيد القصة إلى نقطة الصفر، وتفتح باب الخوف من فقدانه مرة أخرى، إلا أن إصرار المتطوعين كان أقوى، فبدأوا البحث من جديد، حتى عثروا عليه مرة أخرى، ليُكتب للفصل الأخير من الحكاية أن يكتمل.
حسام خلف مهدي، شاب من إمبابة، خرج من منزله قبل أكثر من عشر سنوات، متأثرا بظروف نفسية صعبة، واختفى دون أثر، بحثت أسرته عنه في كل مكان، دون جدوى. مرّت السنوات، وتراكمت الأسئلة، وبقي الأمل ضعيفا لكنه لم ينطفئ.
وفي لحظة غير متوقعة، أعادت صورة واحدة كل شيء، لم تكن مجرد لقطة عابرة، بل كانت جسرا أعاد إنسانا إلى بيته، وأعاد لأسرة جزءا مفقودا من حياتها، حيث ان الصور التي وثّقت القصة تحكي أكثر مما تقوله الكلمات: من شاب تائه في الشارع، إلى لقاء دافئ داخل سيارة أخيه، في طريق العودة إلى المنزل إلى الحياة التي انتظرته طويلًا.
الصفحة نشرت القصة كاملة قائلة: «الصورة اللي في الوسط دي وصلتنا امبارح لشاب متواجد في البدرشين، لما المتطوعين شافوه وأرسلوا لنا صورته، في خلال ساعات من نشر الصورة، وصلت لأخوه اللي قدر يتعرف عليه فورًا، وبلغناه بمكان أخوه، ووصلناه بمتطوعين الصفحة في البدرشين عشان يساعدوه في الوصول لأخوه».
وقالت الصفحة: «لما أخوه وصل، للأسف كان اتحرك من مكانه، بس المتطوعين عثروا عليه مرة تانية عشان يرجع لأهله من جديد بعد أكثر من 10 سنين، المفقود اسمه حسام خلف مهدي من إمبابة، وكان بيعاني من ظروف نفسية صعبة، خرج واختفى، وأهله بحثوا عنه لمدة 10 سنين بدون أثر، لحد ما شافوا صورته على صفحتنا ورجع لهم من جديد».
أضافت: «دي صور للشاب على مدار سنين، وأثناء وجوده في الشارع، وأخيرًا مع أخوه في العربية، مروح بيته أخيرًا بعد كل السنين دي في الشارع، الحمد لله على السلامة وعقبال كل المفقودين».