عاجل

خبير لبناني لـ"نيوز رووم": من حق بيروت التفاوض مع إسرائيل مثلما تفعل إيران

لبنان وإيران وإسرائيل
لبنان وإيران وإسرائيل

قال الكاتب والمحلل السياسي اللبناني عبد الله نعمة إن اجتماع مجلس الوزراء اللبناني اليوم وما نتج عنه من قرار تكليف الجيش اللبناني ببسط سيطرته على بيروت الكبرى ومنطقة جبل لبنان، واعتبارها مناطق منزوعة السلاح، من شأنه أن يثير توترا داخليا، خاصة لدى حزب الله وحلفائه الذين يرون في القرار استهدافا مباشرا لسلاحهم.

وأوضح عبد الله نعمة في حديث خاص لـ موقع “نيوز رووم”،أن هذا القرار جاء في سياق توجه سابق للدولة اللبنانية يقضي بحصر السلاح بيد الشرعية، وهو ما قد يؤدي إلى تصعيد سياسي وشعبي، خصوصا مع بدء تحركات احتجاجية أمام السراي الحكومي وهتافات ضد رئيس الحكومة نواف سلام واتهامه بالسعي إلى التفاوض مع إسرائيل.

دلالات المفاوضات بين لبنان وإسرائيل 

وأشار إلى أن فتح باب المفاوضات بين لبنان وإسرائيل خلال الفترة المقبلة يحمل دلالات مهمة، رغم وجود تضارب في المواقف الدولية، حيث تحدثت باكستان عن شمول لبنان بترتيبات وقف إطلاق النار، في حين نفت الولايات المتحدة وإسرائيل ذلك، في ظل سعي رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى فصل المسار اللبناني عن الإيراني، والتفاوض حصرا مع الدولة اللبنانية دون إشراك حزب الله.

وأضاف أن هذا التوجه يثير قلق إيران وحزب الله وحلفائهما، لأنه يضع الدولة اللبنانية في موقع المفاوض المباشر، وهو ما شدد عليه رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون برفض أي جهة التفاوض نيابة عن لبنان.

ولفت نعمة إلى أن التطورات الميدانية الأخيرة، لا سيما الغارات الإسرائيلية العنيفة على بيروت الكبرى التي أسفرت عن سقوط أكثر من 1500 بين قتيل وجريح، سرعت من الاتجاه نحو التفاوض، حيث بدأت التحضيرات لاختيار الوفد اللبناني وإجراء اجتماعات تمهيدية لتحديد مكان انعقاد المباحثات.

المحلل اللبناني عبد الله نعمة
المحلل اللبناني عبد الله نعمة

وأكد أن لبنان يواجه مرحلة دقيقة قد تقوده إلى توترات داخلية بين مؤيدي الدولة ومؤيدي حزب الله، في ظل إرهاق شعبي واسع بعد سنوات طويلة من الصراع، مشيرا إلى أن البلاد لا يمكنها الاستمرار في دائرة الحروب المفتوحة.

وشدد نعمة على أن خيار التفاوض بات ضروريا، خاصة في ظل توجه أطراف إقليمية، مثل إيران نفسها، إلى التفاوض مع الولايات المتحدة، معتبرا أن لبنان أولى بالسعي إلى تسوية تحمي شعبه وتعيد الاستقرار.

كما أشار إلى أن استمرار الحرب يهدد بانزلاق لبنان نحو مزيد من الانهيار، في وقت تسعى فيه إسرائيل إلى فرض وقائع ميدانية، من بينها إنشاء منطقة عازلة في الجنوب تحت ذريعة حماية شمالها.

وأكد التحركات الدولية، بما فيها دور مصر والسعودية وتركيا، إلى جانب الضغوط الأمريكية على إسرائيل، قد تفتح نافذة لحل سياسي، رغم استمرار العمليات العسكرية، لافتا إلى أن نجاح هذا المسار يبقى مرتبطا بقدرة الدولة اللبنانية على فرض سيادتها والدخول في مفاوضات تحقق مصلحة شعبها وتعيد بناء مؤسساتها.

تم نسخ الرابط