عاجل

القاهرة للدراسات: الهدنة التي أعلنت مؤخرا لم تؤد لانخفاض الأسعار

عبدالمنعم السيد
عبدالمنعم السيد

قال الدكتور عبدالمنعم السيد، مدير مركز القاهرة للدراسات، إن العالم يشهد زيادات كبيرة في أسعار الأسمدة وتكاليف الشحن والتأمين، والنفط والغاز الطبيعي، نتيجة التوترات العسكرية الحالية.

الهدنة لم تخفض الأسعار

أضاف «السيد»، خلال مداخلة مع الاعلامية دينا عصمت، ببرنامج “اليوم” المذاع على قناة دي إم سي، أنه الهدنة التي أعلن عنها مؤخرا لم تؤد إلى انخفاض ملحوظ في الأسعار، نظرا لترقب الأسواق العالمية لاحتمالية تجدد الصراع أو خرق هذه الهدنة، فضلا عن عدم عودة الملاحة بشكل كامل في مضيق هرمز الذي يمر عبره 30% من إنتاج الأسمدة عالميا و20% من النفط والغاز.

وأشار الدكتور عبد المنعم السيد إلى وجود موجة تضخمية وتباطؤ في معدل النمو الاقتصادي العالمي وفقا لتقارير البنك الدولي، حيث يتوقع ارتفاع أسعار السلع والخامات بنسبة تتراوح بين 1% إلى 7%. 

دولا عديدة اتجهت لإجراءات تقشفية

وأوضح أن دولا عديدة، منها باكستان ومصر، اتجهت لإجراءات تقشفية مثل الغلق المبكر للمحال لتوفير الطاقة، بالإضافة إلى رفع أسعار المحروقات داخليا، وهو النهج الذي اتبعته حتى بعض دول الخليج رغم كونها دولا منتجة للنفط.

وذكر أمثلة لسياسات التقنين العالمية، حيث طبقت اليابان نظاما يحدد لكل سيارة عددا معينا من اللترات شهريا لا يمكن تجاوزه، كما بدأت بعض الدول الأوروبية في تقليص عمل المصانع كثيفة استخدام الطاقة أو نقلها للخارج لتوفير الاستهلاك، خاصة في ظل العقوبات المفروضة على روسيا وانخفاض معدلات الإنتاج المرتبطة بتأثر حركة الملاحة في المضايق الحيوية، مؤكدا أن الاتجاه العالمي الحالي يتركز بشكل أساسي على "ترشيد الاستهلاك" لمواجهة فجوة الإمدادات.

وقارن بين أسعار الطاقة في فرنسا واسبانيا والولايات المتحدة الأمريكية، أوضح الدكتور أن أمريكا تظل الأقل تأثرا لامتلاكها أكبر مخزون احتياطي نفطي عالمي والاعتماد على النفط الصخري، ورغم ذلك سجلت أسعار الوقود هناك زيادة تقدر بـ 12 سنتا للجالون الواحد وفقا لبيانات الجمعية الأمريكية للسيارات، أما دول الاتحاد الأوروبي مثل هولندا وإسبانيا، فقد شهدت ارتفاعا كبيرا في أسعار الغاز الطبيعي، وتعتمد تكلفة البترول لديها على حجم الاحتياطيات المتوفرة والاتفاقيات طويلة الأجل ذات السعر المستقبلي.

تم نسخ الرابط