عاجل

لبنان ضمن اتفاق إيران وأمريكا أم خارج الحسابات؟.. كواليس صراع الساعات الأخيرة

لبنان
لبنان

في قراءة تحليلية للتطورات الإقليمية، طرح المحلل السياسي سامح عسكر تساؤلات حول ما إذا كانت الوساطة الباكستانية قد نجحت في تأجيل رد عسكري إيراني واسع ضد إسرائيل، عقب التصعيد الأخير في لبنان.

وأوضح "عسكر" أن التصريحات الصادرة خلال الساعات الماضية عن قادة الحرس الثوري ومسؤولين إيرانيين كانت تشير إلى أن إسرائيل كانت على وشك التعرض لضربة عسكرية كبيرة، ردًا على ما وصفوه بالمجزرة في لبنان، قبل أن تعلن طهران لاحقًا وقف الرد مؤقتًا لإتاحة المجال أمام المسار الدبلوماسي وخفض التصعيد.

الوساطة الباكستانية 

وبحسب "عسكر"، فإن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أكد أن الوساطة الباكستانية لعبت دورًا محوريًا في تهدئة الموقف، بعد اتصالات أجراها قائد الجيش الباكستاني مع الجانب الإيراني في محاولة لاحتواء الأزمة. كما نقلت إسلام آباد رسائل أمريكية شفهية تفيد بالموافقة على إدراج لبنان ضمن أي ترتيبات تهدئة محتملة.

وأشار إلى أن هذه الرسائل لم تُعلن رسميًا، لكنها ساهمت في تعليق الخطط الإيرانية للرد العسكري بشكل مؤقت، بالتزامن مع تأكيد طهران أن أي مفاوضات مع الولايات المتحدة لن تستمر في ظل استمرار القصف الإسرائيلي على لبنان، مع التشديد على أن خيار الرد العسكري لا يزال قائمًا.

ولفت التحليل إلى أن مواقف أوروبية صدرت عن قادة في بريطانيا وفرنسا وإسبانيا وإيطاليا دعت إلى إدراج لبنان ضمن أي اتفاق محتمل، وهو ما تبناه لاحقًا رئيس الوزراء اللبناني، بعد تراجع عن موقف سابق لم يشمل لبنان في الترتيبات المقترحة.

وأكد أن الساعات المقبلة ستكون حاسمة، إذ تفصل نحو 24 ساعة عن بدء مفاوضات مرتقبة تستند إلى عشر نقاط طرحتها باكستان، والتي على أساسها تم وقف إطلاق النار مؤقتًا.

إدراج لبنان ضمن الاتفاق 

ورجّح أن إسرائيل لا ترغب في إدراج لبنان ضمن الاتفاق لعدة اعتبارات، أبرزها أن ذلك قد يُعد هزيمة سياسية وعسكرية لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي تعهد سابقًا بنزع سلاح حزب الله، إضافة إلى أن إدراج لبنان قد يعزز ما يُعرف بمبدأ «وحدة الساحات» ويوفر غطاءً سياسيًا للمقاومة اللبنانية.

كما أشار إلى أن هذا الملف يمثل ورقة ضغط مهمة في حسابات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب خلال أي مفاوضات مع إيران، في إطار توظيف أوراق القوة لتحقيق تنازلات سياسية.

وختم بأن مسار الأحداث سيتحدد خلال الفترة القصيرة المقبلة؛ فإما أن تنجح الجهود في إدراج لبنان ضمن الاتفاق وبدء المفاوضات، أو يتواصل التصعيد بما قد يعيد المنطقة إلى دائرة التوتر مجددًا.

تم نسخ الرابط