صندوق النقد: 50 مليار دولار للاقتصادات المتضررة من الحرب الإيرانية
أعلنت كريستالينا جورجييفا، مديرة صندوق النقد الدولي، اليوم، عن خطة استجابة مالية طارئة لمواجهة التداعيات الاقتصادية القاسية الناجمة عن الصراع العسكري المرتبط بإيران في منطقة الشرق الأوسط.
صندوق النقد: 50 مليار دولار للاقتصادات المتضررة من الحرب الإيرانية
وكشفت جورجييفا أن الصندوق يتوقع تخصيص تمويلات تتراوح بين 20 و50 مليار دولار لدعم الدول الأكثر تضرراً من هذه الأزمة، مشيرة إلى أن حجم الدعم النهائي سيتحدد بناءً على مسار التصعيد العسكري واستقرار التهدئة.
وأوضحت مديرة الصندوق أن الحرب أحدثت صدمة مزدوجة في أسواق الطاقة والغذاء العالمية؛ حيث قفزت أسعار النفط لتتجاوز حاجز الـ100 دولار للبرميل، مما هدد بموجة تضخمية عالمية جديدة. وحذر الصندوق من أن كل زيادة بنسبة 10% في أسعار الخام تضيف نحو 40 نقطة أساس إلى معدلات التضخم العالمي، مما يزيد الضغط على البنوك المركزية والقدرة الشرائية للمواطنين، خاصة في الدول النامية.
وأشارت التقارير الفنية للصندوق إلى أن إغلاق أو تعثر الملاحة في مضيق هرمز أدى إلى ارتباك حاد في سلاسل التوريد، حيث تعطل نحو 20% من إمدادات النفط العالمية وخُمس شحنات الغاز الطبيعي المسال. هذا الاضطراب لم يضرب قطاع الطاقة فحسب، بل امتد ليشمل الأمن الغذائي العالمي، مع توقعات بتأثر قرابة 45 مليون شخص جراء ارتفاع تكاليف الأسمدة والسلع الأساسية وصعوبات الشحن.
وفي ختام تصريحها، أكدت جورجييفا أن الصندوق يعمل بالتنسيق الوثيق مع البنك الدولي ووكالة الطاقة الدولية لضمان تدفق المساعدات للدول منخفضة الدخل والمستوردة للطاقة. وشددت على أن الأولوية الحالية هي تأمين موازنات الدول التي واجهت عجزاً مفاجئاً في ميزان مدفوعاتها نتيجة "صدمة الحرب"، محذرة من أن استمرار النزاع قد يؤدي إلى انكماش في النمو العالمي وتفاقم أزمات الديون السيادية.