عاجل

خبير : مد مهلة التصالح على مخالفات البناء يعيق تنفيذ القانون |خاص

مخالفات البناء
مخالفات البناء

أكد الدكتور صبري الجندي، مستشار وزير التنمية المحلية الأسبق، أن قرار مد فترة التصالح في مخالفات البناء لا يُعد حلًا فعالًا لدفع المواطنين نحو تقنين أوضاعهم، بل يمثل في كثير من الأحيان أحد العوائق أمام تنفيذ القانون.

وأوضح "الجندي"، في تصريحات خاصة، أن تكرار مد المهلة يرسل رسالة سلبية للمواطنين مفادها أن الحكومة ستواصل التأجيل، ما يدفع البعض إلى التراخي وعدم التقدم للتصالح انتظارًا لقرارات مد جديدة، قائلًا: "اللي عايز يتصالح هيقول الحكومة هتمد تاني.. أدفع ليه دلوقتي؟".

ضعف الإقبال

وأشار إلى أن ضعف الإقبال على التصالح هو الدافع الرئيسي وراء قرارات المد، في محاولة من الحكومة لتيسير الإجراءات وتشجيع المخالفين على التقدم بطلبات التصالح، إلا أن هذه السياسة بحسب وصفه لم تحقق النتائج المرجوة حتى الآن، مضيفًا أن غياب الحافز الحقيقي لدى المواطن يُعد من أبرز أسباب العزوف، خاصة في ظل عدم اتخاذ إجراءات رادعة، مثل إزالة المخالفات أو قطع المرافق عن الوحدات المخالفة، إضافة إلى أن كثيرًا من المواطنين يفضلون السكن في وحدات مخالفة نظرًا لانخفاض أسعارها مقارنة بالوحدات المرخصة، رغم علمهم بعدم قانونيتها.

وتابع: المواطن بيشتري شقة مخالفة بسعر أقل، وبيستخدم نفس الخدمات زي أي شقة قانونية، فمش شايف دافع قوي يخليه يتصالح

المهلة الأخيرة

وحول الحلول المقترحة، شدد الجندي على ضرورة اعتبار المهلة الحالية الأخيرة، مع اتخاذ إجراءات حاسمة، تتضمن فرض غرامات رادعة على المخالفين، قد تصل إلى قيمة الوحدة السوقية، حال عدم التقدم للتصالح، داعيًا إلى توجيه إنذار نهائي للمخالفين، إضافة إلى الجدية في التطبيق ستدفع المواطنين إلى سرعة إنهاء إجراءات التصالح، خاصة إذا كانت تكلفة المخالفة لاحقًا ستكون أعلى بكثير من قيمة التصالح الحالية.

ولفت إلى أن نجاح منظومة التصالح يتطلب توازنًا بين التيسير والحسم، لضمان تحقيق الانضباط العمراني وتطبيق القانون بشكل فعّال.

تم نسخ الرابط