حقنة قد تقضي نهائيا على حالة ارتفاع نسبة السكر في الدم الخطيرة
سيتم تجربة حقنة واحدة توصف بأنها "علاج محتمل" لمرض السكري من النوع الأول هذا العام مما يثير الآمال في أن تنهي أخيرا الحاجة إلى حقن الأنسولين المتعددة يوميا.
وفقا لصحيفة «ديلي ميل»، تم تصميم هذا العلاج لمرة واحدة لمساعدة الجسم على التحكم في نسبة السكر في الدم من تلقاء نفسه - وربما مدى الحياة.
في دراسة هي الأولى من نوعها في العالم، سيتلقى المرضى علاجا جينيا يحول العضلات إلى منتج للأنسولين على المدى الطويل، مع آثار قد تستمر لسنوات أو حتى عقود.
قال الدكتور بارثا كار، المستشار الوطني المتخصص في مرض السكري في هيئة الخدمات الصحية الوطنية في إنجلترا، إن هذا النهج "مثير حقا" ولديه القدرة على أن يكون "علاجًا وظيفيا" مضيفا أنه "يمكن أن يساعد الكثير من الناس إذا نجح".
يعتمد البالغون المصابون بداء السكري من النوع الأول وهو مرض مزمن يصيب حوالي 464 ألف شخص في المملكة المتحدة حاليا على حقن الأنسولين أو مضخات الأنسولين يوميا للبقاء على قيد الحياة.
يحدث هذا المرض عندما يدمر جهاز المناعة في الجسم الخلايا المنتجة للأنسولين في البنكرياس، مما يجعل المرضى غير قادرين على تنظيم مستوى السكر في الدم.
ويعاني المصابون بمرض السكري من النوع الأول من تدمير جهاز المناعة لخلايا البنكرياس المنتجة للأنسولين، ما يجعلهم يعتمدون على الحقن اليومية أو المضخات للبقاء على قيد الحياة.
آلية العلاج
ويعمل العلاج الجديد بطريقة مبتكرة: بعد حقنة واحدة في الفخذ، تبدأ خلايا العضلات بإنتاج الأنسولين وبروتينات أخرى تساعد على تنظيم مستوى السكر في الدم، ما يقلل أو يلغي الحاجة للحقن اليومية. والأهم من ذلك، أن العلاج لا يغير الحمض النووي للشخص، بل يدخل تعليمات جينية مؤقتة تتحكم في إنتاج الأنسولين.
وتشمل التجربة أيضا مرحلة قصيرة من "تعديل المناعة" لتسهيل دخول العلاج إلى الخلايا، وهي خطوة أساسية حسب العلماء.
يؤكد الخبراء أن هذا العلاج لا يزال في مراحله الأولى، وهناك أسئلة مهمة حول كمية الأنسولين التي يمكن إنتاجها ومدة استمرار تأثيره. وقال الدكتور كار: "حتى لو لم يلغِ العلاج الحاجة إلى الأنسولين تماما، فإن تقليل الاعتماد عليه سيكون إنجازا كبيرا".
ويضيف تادي باتيلينو، رئيس قسم الغدد الصماء في مركز جامعة ليوبليانا الطبي: "لا يمكننا استخدام مصطلح "الشفاء" في هذه المرحلة، لكن العلاج يمتلك إمكانات كبيرة. وإذا تمكن من الحفاظ على مستوى السكر ضمن المعدل الطبيعي معظم الوقت، فقد يصبح علاجا عمليا وفعالا".
وتستمر التجربة الأولية لمدة عام، مع خطط لتوسيع الدراسات مستقبلا لتشمل مزيدا من المرضى، بما في ذلك من يعتمدون على الحقن اليومية.
وإذا نجحت النتائج، فقد يشكل هذا العلاج تحولا كبيرا في إدارة مرض السكري من النوع الأول، من حالة تتطلب مراقبة يومية مستمرة إلى حالة يمكن السيطرة عليها بتدخل واحد فقط.
وبالنسبة للمرضى الذين اعتادوا على الحقن والمراقبة المستمرة طوال حياتهم، فإن مجرد احتمال حدوث هذا التحول كاف لإثارة حماسهم.