رصاص الغدر من تجار الدم.. القصة الكاملة لشهيد الغلابة ببنها
أعربت أسرة تاجر الدواجن الراحل عربي العشماوي المعروف بين أهالي قريته بشهيد الغلابة عن ارتياحها عقب صدور حكم بالسجن المؤبد على المتهم بقتله مؤكدين أن الحكم أعاد إليهم جزءا من حقوقهم ووجهوا الشكر إلى القضاء المصري لما وصفوه بالنزاهة والعدالة الناجزة.
وأكد أفراد الأسرة في تصريحات خاصة لـ «نيوز رووم» أن القصاص العادل خفف من آلامهم مشيرين إلى ثقتهم الكاملة في منظومة العدالة المصرية التي أنصفت المجني عليه وأسرته وأعادت التأكيد على أن دماء الأبرياء لا تضيع هدرا.
أحداث الواقعة
وتعود أحداث الواقعة إلى قرية كفر الجزار التابعة لمركز بنها بمحافظة القليوبية حيث كان المجني عليه عربي العشماوي قد افتتح محلا لبيع الدواجن وحرص على طرحها بأسعار مخفضة مراعاة للظروف المعيشية خاصة خلال شهر رمضان ما جعله محل إشادة واسعة من الأهالي.
غير أن هذا التوجه الإنساني أثار غضب أحد التجار المنافسين لتنشب خلافات بينهما على خلفية البيع بأسعار أقل من السوق، وتطورت تلك الخلافات سريعا إلى مشادة كلامية ثم مشاجرة أمام محل المجني عليه.
وبحسب ما كشفت عنه التحقيقات فإن المتهم بيت النية وعقد العزم على التخلص من المجني عليه حيث توجه إلى محل عمله حاملا سلاحا ناريا فرد خرطوش وما إن ظفر به حتى أطلق عيارا ناريا استقر في رأسه ليسقط قتيلا في الحال أمام أعين المارة في مشهد صادم هز أهالي القرية.
التحقيقات الأمنية
وأوضحت التحقيقات أن الجريمة جاءت بدافع الخلاف على الأسعار إذ أقر المتهم بأنه أقدم على ارتكاب الواقعة خشية تعرضه لخسائر نتيجة بيع المجني عليه بأسعار أقل.
كما تبين من أوراق القضية أن المتهم كان قد هدد المجني عليه في وقت سابق محاولا إجباره على الالتزام بأسعار السوق إلا أن الأخير تمسك بموقفه الإنساني في دعم الفئات البسيطة.
كانت قد قضت محكمة جنايات بنها بالسجن المؤبد على المتهم بعد ثبوت ارتكابه جريمة القتل العمد مع سبق الإصرار وإحرازه سلاحا ناريا وذخيرة دون ترخيص.
وجاء الحكم عقب استكمال الإجراءات القانونية بما في ذلك ورود رأي مفتي الجمهورية واستماع المحكمة إلى أقوال الشهود، الذين أكدوا تفاصيل الواقعة وملابساتها مشيرين إلى تعمد المتهم إنهاء حياة المجني عليه.
وفي القليوبية تحولت واقعة مقتل عربي العشماوي إلى قضية رأي عام لما حملته من أبعاد إنسانية حيث اعتبره كثيرون نموذجا للتاجر الذي يسعى لمساندة البسطاء قبل أن تنتهي حياته بشكل مأساوي.
وتأمل أسرته أن تكون نهاية القضية رسالة رادعة لكل من تسول له نفسه الاعتداء على أرواح الآخرين وأن تظل ذكرى الفقيد حاضرة كرمز للعطاء والإنسانية.