محلل سياسي: الحرب الإيرانية انتهت جزئيًا والنصر غير مؤكد لأي طرف|خاص
قال الدكتور هاني سليمان، مدير المركز العربي للبحوث والدراسات والباحث في الشأن الإيراني، إن الأهداف الأمريكية من الحرب الإيرانية كانت نسبية، ولم تتضح بشكل كامل أو محدد المعالم عند دخول الولايات المتحدة في العملية العسكرية، وقد بدا أن بعض هذه الأهداف يصب أكثر في صالح إسرائيل منه لواشنطن، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة حاولت تحقيق عدة أهداف، منها إسقاط النظام الإيراني وتدمير قدراته العسكرية، لكنها لم تنجح بالكامل في تحقيق أي منها بشكل مطلق.
إسقاط النظام الإيراني لم يتحقق
وأوضح سليمان، في تصريحات خاصة لـ نيوز رووم، أن ترامب أشار في البداية إلى أن الهدف كان إسقاط النظام الإيراني، لكنه تراجع لاحقًا مؤكدًا أن تغيير القيادات الإيرانية وتحجيمها يعد بمثابة إنجاز، كما أن النظام الإيراني ما زال قائمًا، مع قدرات محدودة في الصواريخ والبرامج العسكرية، حيث تعمل طهران على ترميم هذه القدرات بشكل مستمر.
البرنامج النووي والصواريخ: إنجاز جزئي فقط
وأكد مدير المركز العربي للبحوث والدراسات، أن استهداف المنشآت النووية الإيرانية تحقق جزئيًا فقط، حيث ما زالت إيران تحتفظ بنحو 60% من قدراتها، كما أن البرنامج الصاروخي لم يُقضَ عليه بالكامل، رغم تدمير بعض منصات الإطلاق والمدن الصناعية، لافتًا إلى أن الأهداف المتعلقة بالسيطرة على النفط الإيراني لم تتحقق حتى الآن، وربما تعالج جزئيًا عبر المفاوضات المستقبلية إذا ما تم التوصل إلى اتفاق شامل.
هدنة هشة قد تُخترق في أي وقت
وحول إمكانية اختراق الهدنة، قال سليمان: الأمر وارد جدًا، خصوصًا مع الخلافات حول بند لبنان، ووجود هجمات إيرانية وإسرائيلية منذ الساعات الأولى للاتفاق، مما يعكس هشاشة الاتفاق، كما أن الاتفاق شمل فقط الحد الأدنى من البنود، ما يجعل هناك ارتدادات محتملة خلال المفاوضات، خاصة مع استمرار التوتر الإسرائيلي على الداخل اللبناني والتهديدات الإيرانية بمواصلة التخصيب النووي.
وأك الباحث في الشأن الإيراني، أنه لا يمكن القول إن الأهداف الأمريكية تحققت بالكامل، فالتدمير العسكري جزئي، السيطرة على النفط غير مكتملة، والنظام الإيراني ما زال قائمًا. الهدنة هشة للغاية، وأي اختراق محتمل قد يعيد المنطقة إلى دائرة التوتر والنزاع.