بشترط عليهم أقبض الأول.. هل الجمعية الشهرية حلال أم حرام؟
يتساءل الكثيرون هل الجمعية الشهرية حلال أم حرام؟، وما هو حكم الاشتراط فيما يسمى بالجمعية مقابل الأقساط.
هل الجمعية الشهرية حلال أم حرام؟
يقول السائل: اشتركت مع بعض زملائي فيما يسمى بالجمعية، واشترطت أن أقبض أولاً، فهل يجوز ذلك أم لا؟، ليجيب الشيخ أحمد أبو المجد الأزهري الواعظ العام وعضو لجنة الفتوى على السائل بالتالي: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد: فالاشتراك فيما يسمى بالجمعية مع الزملاء جائز، واشتراط أن تقبض أولاً صحيح؛ لأنه لا يتنافى مع مقتضى العقد.
حكم عمل الجمعية الشهرية
وتابع: اتفاق مجموعة من الناس على جمع المال بينهم -الجمعية- ويدفعونه لواحد منهم، ثم في الشهر الذي بعده يدفعون لشخص آخر منهم، وهكذا؛ عقد من العقود المالية، في حقيقته عقد قرض صحيح متى كان خالياً من الموانع الشرعية.
ونص قليوبي في حاشيته على جوازها، ونقل عن أبي زرعة الفقيه الشافعي قوله بالجواز، يقول في حاشيته: "الجمعة -الجمعية- المشهورة بين النساء بأن تأخذ امرأة من كل واحدة من جماعة منهن قدراً معيناً في كل جمعة أو شهر وتدفعه لواحدة بعد واحدة، إلى آخرهن جائزة كما قاله الولي العراقي".
وعقد القرض قائم على الإرفاق بالمقترض، وهو المعنى المتحقق في الجمعية التي يُقدم عليها الناس.
وشدد على أن الأصل في العقود والتصرفات الإباحة، ما لم يرد دليل خلاف ذلك، فهي لا تتعارض مع قواعد الشرع وأدلته؛ بل تتفق معها من باب التعاون على البر والتقوى الذي حث عليه الشارع الحكيم.
(المسلمون عند شروطهم)
أما اشتراط أحد أفراد الجمعية على القبض أولاً، للاشتراك بها، ودفع باقي الأقساط، فهذا شرط فيه لا يتعارض مع مقتضى العقد، ولا يؤثر في صحته، والشرط الذي لا يتنافى ولا يتعارض مع مقتضى العقد، شرط صحيح. فإذا تم الاتفاق عليه؛ وجب الوفاء به، لقول النبي ﷺ: (المسلمون عند شروطهم).
وأكد على ذلك، فهو شرط صحيح، ويعد من التعاون والتكافل الذي دعا إليه الإسلام، وعلى ذلك أيضا: فالاشتراك فيما يسمى بالجمعية مع الزملاء جائز، واشتراط أن تقبض أولاً صحيح؛ لأنه لا يتنافى مع مقتضى العقد.



