كيفية التيمم وما يجوز به في عدم وجود التراب؟.. الإفتاء توضح
يتساءل الكثيرون عن كيفية التيمم، ومن بعض الأسئلة التي وردت إلى دار الإفتاء حول هذه المسألة: والدي مريض وكبير في السن ولا يستطيع الوضوء، فكيف يقوم بالتيمم بطريقة صحيحة من أجل الصلاة؟
كيفية التيمم
وأجابت دار الإفتاء عن كيفية التيمم، قائلة: إن من مظاهر التيسير ورفع الحرج في الشريعة: أن جُعل التيممُ عِوَضًا عن الماء في التطهر لاستباحة ما لا يُستباح إلا بالطهارة؛ من صلاةٍ أو تلاوةِ قرآنٍ من مصحف أو سجودِ تلاوةٍ أو نحوها، وذلك عند عدم وجود الماء أو العجز عن استعماله مع توفره لمرضٍ أو خوف أو نحو ذلك؛ كما قال تعالى: "وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا".
وتابعت كيفية التيمم: أن يضرب المُحدِث بباطن كفيه على الصعيد الطاهر ضربتين: ضربة يمسح بها وجهه، وضربة لليدين ويمسحهما إلى المرفقين؛ اليمنى باليسرى، واليسرى باليمنى؛ كما قال تعالى في بيان صفة التيمم: "فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ".
واستشهدت بقول ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: «التَّيَمُّمُ ضَرْبَتَانِ: ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ، وَضَرْبَةٌ لِلْيَدَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ» أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير"، والدارقطني والبيهقي في "السنن"، والحاكم في "المستدرك".
وبدوره قال الشيخ أحمد ممدوح، أمين الفتوى بدار الإفتاء، أنه لو هناك سجاد قديمة متربة، يجوز التيمم بها، ولو هناك حجر يجوز أيضا، حالة عدم وجود تراب.
وأكد «ممدوح» في فتوى سابقة له، أن التيمم مشروع وجائزٌ، وقد وردت مشروعيّته في القرآن الكريم، والسُنّة النبويّة الشّريفة، وأجمع المُسلمون على مشروعيته وجوازه عند عدم وجود الماء.
وفي سياق آخر، قال الدكتور عمرو الورداني، أمين الفتوى بدار الإفتاء: إن أي حضاره انهارت انهارت عندما غاب بداخلها العدل والاحسان، مؤكدا على أن بناء الإنسان ليس ترف، أو شيء زائد نفعله وقت الفراغ، مضيفا: «ده واجب الوقت هو ده الأصل»، ولذلك مصر مركزة قوي، وتأتي في الأوقات الصعبة وتقول ما لم يستطع أحد قوله.
واجب الإنسان لإنقاذ الحضارة
وأوضح «الورداني»، خلال حلقة برنامج "مع الناس"، المذاع عبر قناة الناس، اليوم الأربعاء، أن فكرة إن مصر فيها حاجة حلوة يعني فيها حلاوة الإيمان انا بحب ان انا اقول ان مصر فيها حاجه حلوه اللي هي حلاوه الايمان، لافتا إلى أن مصر عبر تاريخها كله ما كانت في أي لحظه من اللحظات على الهامش أو كانت دولة تسعى لمصلحة مادية، مضيفا: «أبدا دولة مصر بيسميها العلماء علماء الاجتماع وعلماء السياسة دولة ارتكاز وأنا بحب في مجالي هذا اسميها دولة ارتكاز ديني يعني ايه؟ يعني رمانة ميزان».
وتابع الدكتور عمرو الورداني: «زي ما كل واحد فينا بيحافظ على قلبه فنحن نحافظ على الداخل ونحافظ كمان على الخارج في الداخل، نحاول نثبت المجتمع ونمنع تفكك وانتم عارفين ان كل المخططات عايزه تخلص على خمس حاجات تخلص على اللغة، وأنتم شفتوا حصل ايه في اللغة، وتخلص كمان على التراث، والثقافة، وعلى الدين، والأسرة، وتخلص على الدولة، فمصر بتحافظ على فكرة الدولة».
من أهم سمات دولة الارتكاز
وأفاد أن من أهم أهم سمات دولة الارتكاز أنها واثقه من نفسها، تشعر بدورها، وتقوم به «حتى لو ما تسقفلهاش»، مضيفة ولذلك احنا مش محتاجين حد يسقف لنا، عارف بالضبط زي ايه زي حديث رسول الله، صلى الله عليه وسلم: ".. حتى لا تعلم شماله ما أنفقت يمينه"، لكنها دائما كانت طاقة نور بيشع منها السلام والوعي والحضارات.
واستكمل: أنت مدرك قيمة الدولة دي هل أنت فاهم إنك عايش في نقطه ارتكاز في دولة ارتكاز في منطقة كلها بتتحرك وبتتغير وبتمور في الأحداث الناس فيها مضطربين مش عارفين ايه اللي هيحصل الوعي هنا في اللحظه دي انا بسميه الوعي الفريضة».
وفي سياق مختلف، أكدت دار الفتاء أن للوضوء آداب ينبغي مراعاتها، والكلام أثناء الوضوء بغير حاجة هو من ترك آداب الوضوء عند الحنفية، ومكروه عند المالكيَّة؛ وخلاف الأولى عند الشافعيَّة والحنابلة.
الكلام أثناء الوضوء
واستشهدت دار الإفتاء بقول العلامة ابن مازه الحنفي في "المحيط البرهاني" في بيان آداب الوضوء: ومن الأدب: ألّا يتكلم فيه بكلام الناس، وبقول العلَّامة ابن نجيم الحنفي في "البحر الرائق": [ترك كلام الناس لا يكون أدبًا إلَّا إذا لم يكن لحاجة، فإن دعت إليه حاجة يخاف فوتها بتركه لم يكن في الكلام ترك الأدب؛ كما في "شرح المنية".
مذهب المالكية والشافعية
وأضافت أما العلَّامة الدردير المالكي فقال في "الشرح الصغير": ويكره الكلام حال الوضوء بغير ذكر الله تعالى، وقال الإمام النووي الشافعي في "المجموع": قد ذكر المصنف أن سنن الوضوء اثنتا عشرة.. منها.. ألَّا يتكلم فيه لغير حاجة.. وقد نقل القاضي عياض في "شرح صحيح مسلم" أن العلماء كرهوا الكلام في الوضوء والغسل، وهذا الذي نقله من الكراهة محمول على ترك الأَوْلى، وإلَّا فلم يثبت فيه نهي فلا يسمَّى مكروهًا إلا بمعنى ترك الأَوْلى، مختتمة بقول العلَّامة الحجاوي المقدسي الحنبلي في "الإقناع": ولا يسن الكلام على الوضوء بل يكره، والمراد بالكراهة ترك الأَوْلى.

