حجز المجال الجوي.. تحركات صينية غامضة تثير المخاوف الأمريكية والدولية
أثارت تحركات صينية غامضة تتضمن حجز المجال الجوي في مناطق متعددة مخاوف دولية، وسط تساؤلات حول أهدافها وتوقيتها.
وذكرت تقارير إعلامية أن السلطات الصينية قامت بحجز واسع للمجال الجوي في الآونة الأخيرة، مما أدى إلى إلغاء أو تأخير العديد من الرحلات الجوية المدنية.
حجز المجال الجوي.. تحركات صينية غامضة تثير المخاوف الأمريكية والدولية
ووصفت هذه التحركات بأنها "غامضة"، حيث لم تقدم بكين تفسيرات رسمية واضحة حتى الآن حول أسبابها.
ويأتي هذا الإجراء في ظل توترات جيوسياسية دولية متصاعدة، خاصة مع استمرار المنافسة بين الصين والولايات المتحدة في منطقة المحيطين الهادئ والهندي، بالإضافة إلى التطورات العسكرية في بحر الصين الجنوبي وتايوان.
وتداولت وسائل إعلام ومنصات اجتماعية تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الحجوزات مرتبطة بمناورات عسكرية سرية، أو اختبارات تكنولوجية، أو استعدادات لسيناريوهات محتملة.
لماذا تتجسس الصين على الجيش الأمريكي في حرب إيران بالذكاء الاصطناعي؟
مع استمرار الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، كشفت تقارير استخباراتية وصحفية غربية عن نشاط مكثف من شركات صينية خاصة تستخدم الذكاء الاصطناعي لتتبع وتحليل تحركات القوات الأمريكية في الشرق الأوسط، ونشر جزء من هذه المعلومات بشكل علني أو شبه علني.
وفقا لصحيفة واشنطن بوست، تستفيد بكين من "استراتيجية الاندماج المدني العسكري" التي تسمح للشركات الخاصة بجمع بيانات استخباراتية متقدمة باستخدام بيانات مفتوحة المصدر مثل صور الأقمار الصناعية، تتبع الطائرات، وحركة السفن، ثم معالجتها بالذكاء الاصطناعي لإنتاج معلومات دقيقة عن القواعد الأمريكية، حاملات الطائرات، وتحركات الطائرات الحربية.
أشار التقرير الأمريكي إلى أن شركات صينية خاصة، بعضها مرتبط بالجيش الشعبي التحريري، تسوق هذه المعلومات كمنتجات تجارية.
شركة Mizar Vision في الصدارة
تستخدم شركة Mizar Vision الصينية صور أقمار صناعية صينية وغربية، وتعالجها بالذكاء الاصطناعي لتحديد مواقع القواعد الأمريكية في الشرق الأوسط بدقة عالية، وتُنشر هذه الصور مع وسوم آلية.
وفقا لتقرير ABC News، تعتقد الاستخبارات الأمريكية أن الحرس الثوري الإيراني يستفيد من هذه البيانات لتحسين دقة استهداف صواريخه وطائراته المسيرة، وبحسب مصدر في وكالة الاستخبارات الدفاعية الأمريكية (DIA)، وصف الأمر بأنه "مثال على تقديم معلومات استخباراتية بشكل ضار عبر منصات مفتوحة".
أهداف بكين الاستراتيجية
- جمع معلومات استخباراتية مجانية أو رخيصة: تتعلم الصين كيفية عمل الجيش الأمريكي في بيئة حرب حقيقية (مثل تتبع حاملات الطائرات مثل USS Abraham Lincoln).
- دعم إيران غير مباشر: تقديم بيانات تساعد طهران دون تورط رسمي صيني، مما يحافظ على "التوازن" الدبلوماسي لبكين.
- اختبار قدراتها: تعتبر الحرب "مختبرا حيا" لاختبار تقنيات الذكاء الاصطناعي في الاستطلاع والاستهداف.
- الضغط على واشنطن: إرسال رسالة غير مباشرة مفادها أن أي تصعيد أمريكي قد يواجه ردودا صينية، سواء عبر الشرق الأوسط أو حتى فوق القواعد الأمريكية داخل الولايات المتحدة (كما حذر جوردون تشانج من تحليق طائرات مسيرة غامضة فوق قواعد أمريكية).
تجسس مباشر أم "تجارة استخباراتية"؟
يصف الخبراء هذا النشاط بـ"التجسس التجاري"، فالشركات تعمل بشكل خاص، لكنها مرتبطة باستراتيجية الجيش الصيني، مما يتيح لبكين الاستفادة من البيانات دون تحمل مسؤولية رسمية.
يثير ذلك قلقا أمريكيا متزايدا حول كيفية تحول البيانات المفتوحة إلى سلاح في الحروب الحديثة، وفقا لـ FlightGlobal وModern Diplomacy، التي ربطت بين شركات مثل Mizar Vision وجهود الجيش الصيني في الاستفادة من الحرب.
يرى المحللون أن الصين تستغل الحرب في إيران لتعزيز قدراتها الاستخباراتية بالذكاء الاصطناعي، واختبار حدود التكنولوجيا الأمريكية، مع الحفاظ على مسافة دبلوماسية.


