عاجل

تضارب روايات حول مقترح خطة السلام.. هل تنهار هدنة أمريكا وإيران سريعا؟

أرشيفية
أرشيفية

خيمت حالة من الضبابية السياسية والميدانية على المنطقة مع بدء سريان وقف إطلاق النار المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، رغم إعلان الطرفين دخول الهدنة حيز التنفيذ.

ويُقدم كل طرف رواية مختلفة تماما حول محتوى الاتفاق وما سيتم التفاوض عليه خلال المحادثات المرتقبة يوم الجمعة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد.

ووصفت مصادر أمريكية، من بينها موقع "أكسيوس"، هذه التباينات بأنها اختبار حقيقي للمفاوضات القادمة، محذرة من أن الهدنة قد تكون مجرد "استراحة محارب" هشة، في ظل غياب ضمانات حقيقية باستمرارها.

شرط ترامب الرئيسي وغموض فتح مضيق هرمز

كان الشرط الأساسي للرئيس الأمريكي هو إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، وأعلن ترامب أن المضيق بات مفتوحا، إلا أن الخارجية الإيرانية أصدرت بيانا حذرا يشترط تنسيق مرور السفن مع الجيش الإيراني، مع إمكانية فرض رسوم عبور وقيود على الأعداد.

وفي تطور لافت، أشار ترامب إلى احتمال إدارة نظام الرسوم بشكل مشترك بين واشنطن وطهران، بينما أكد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث أن الاتفاق يقضي بفتح المضيق دون قيد أو شرط.

استمرار المناوشات وملف لبنان خارج الاتفاقرغم سريان الهدنة، لم يتوقف التوتر، وشهدت الساعات الأولى هجمات على منشآت نفطية في مناطق متعددة، بررتها طهران بأنها رد على استهداف مصفاة إيرانية، فيما نفت وزارة الدفاع الأمريكية ذلك.

وأرجع هيجسيث استمرار بعض المناوشات إلى "ضعف القيادة والسيطرة" داخل إيران وصعوبة التواصل مع القادة الميدانيين، مؤكدا أن تثبيت الهدنة يحتاج وقتا، أما في الملف اللبناني، فبينما أعلن الوسطاء الباكستانيون أن الهدنة تشمل لبنان، نفى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ذلك جملة وتفصيلا، وواصل الجيش الإسرائيلي عملياته في بيروت ومناطق أخرى، مما اعتبره الجانب الإيراني "خرقا" قد يهدد بإعادة إغلاق مضيق هرمز.

ما على طاولة مفاوضات إسلام آباد؟

فاجأ ترامب حلفاءه بوصف الخطة الإيرانية المكونة من 10 نقاط بأنها "أساس قابل للتفاوض"، رغم أنها تتضمن مطالب مثل السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز، الاحتفاظ بحق تخصيب اليورانيوم، رفع العقوبات وتقديم تعويضات حرب.

في المقابل، أكد ترامب رفضه أي تخصيب إيراني، ووعد بمناقشة تخفيف العقوبات خلال المفاوضات، مع التركيز على إزالة المخزون النووي.

شكوك إسرائيلية واستعداد عسكري

أبدى نتنياهو وعدد من الصقور الجمهوريين في الكونغرس شكوكاً عميقة تجاه أي تنازلات أمريكية، مطالبين بتوضيحات حول مدى تلبية الاتفاق لأهداف الأمن القومي.ميدانياً، وصف رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية الهدنة بأنها "مؤقتة"، مؤكدا استعداد الجيش الأمريكي لاستئناف العمليات في أي لحظة، وهي الرسالة ذاتها التي أكدها الحرس الثوري الإيراني.

تم نسخ الرابط