عاجل

خبير: مصر تقترب من تحقيق حلم الـ 42% طاقة متجددة بحلول 2030

الطاقة المتجددة
الطاقة المتجددة

أكد الدكتور ثروت راغب، أستاذ هندسة البترول والطاقة، أن الدولة المصرية تشهد تحولا تاريخيا في سياسات الطاقة منذ عام 2015، مشيرا إلى أن التوجه نحو الطاقة المتجددة لم يعد خيارا بل ضرورة فرضتها التحديات السياسية والمناخية العالمية.

تأمين الإمدادات في ظل الأزمات الدولية

وأوضح راغب في مداخلة هاتفية عبر برنامج "اليوم" على شاشة "dmc"، أن العالم يعيد التفكير في منظومة الطاقة بعد اضطرابات سلاسل الإمداد وتأثر الممرات الملاحية مثل مضيق هرمز، مؤكدا أن الاستراتيجية المصرية تعتمد على مزيج الطاقة الذي يجمع بين الوقود الأحفوري والطاقة النظيفة لتحقيق الاستدامة وتأمين احتياجات السوق المحلي.

مصر وجهة عالمية للطاقة النظيفة

وأشار الخبير إلى أن مصر تمتلك مقومات طبيعية تجعلها في صدارة دول شمال أفريقيا، خاصة في مجالات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.

واستعرض راغب أبرز المشروعات القائمة والجاري تنفيذها في قطاع الطاقة، مشيرًا إلى التوسع في محطات الطاقة الشمسية العملاقة مثل بنبان، وتشغيل محطات طاقة الرياح في جبل الزيت والزعفرانة. 

كما أشار إلى الترقب لتشغيل محطة الضبعة النووية بحلول عام 2027، بالإضافة إلى إبرام اتفاقيات عالمية لتصدير الهيدروجين الأخضر، بما يشمل الأمونيا الخضراء والأسمدة النظيفة.

نحو استهلاك مستدام

ولفت إلى أهمية توفير محفزات للمواطنين للتوسع في استخدام الخلايا الشمسية المنزلية، بالإضافة إلى تعزيز البنية التحتية للسيارات الكهربائية عبر نشر محطات الشحن في جميع محافظات الجمهورية، بما يتماشى مع رؤية مصر 2030 لتقليل الانبعاثات الكربونية وتحقيق الاكتفاء الذاتي من الطاقة.

وفي سياق متصل، أكد ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، أن توجه الدولة نحو استغلال منطقة جبل الجلالة في إقامة مشروعات طاقة الرياح يعكس إدراكًا متقدمًا لأهمية التحول إلى مصادر الطاقة النظيفة، ليس فقط باعتباره خيارًا بيئيًا، بل كونه خيارًا سياديًا يرتبط بالأمن القومي المصري واستقلال القرار الوطني.

وأوضح الشهابي، في تصريحات صحفية ، أن ما يجري في منطقة الجلالة لا يقتصر على كونه مشروعًا لإنتاج الكهرباء، بل يمثل جزءًا من إعادة صياغة خريطة الطاقة في مصر، بما يساهم في تحرير الدولة تدريجيًا من تقلبات أسواق الوقود الأحفوري، ويعزز قدرتها على مواجهة الضغوط والتحديات الاقتصادية العالمية.

منطقة جبل الجلالة

وأضاف أن اختيار منطقة جبل الجلالة، بما تمتلكه من سرعات رياح مرتفعة وموقع جغرافي متميز، يؤكد أن الدولة تتحرك وفق رؤية علمية مدروسة تستهدف تعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية، وهو ما يعكس تحولًا نوعيًا من اقتصاد يعتمد على الاستهلاك إلى اقتصاد أكثر كفاءة في توظيف الإمكانات المتاحة.

تم نسخ الرابط