عاجل

إسلام المنسي: لا منتصر في الحرب الإيرانية وهدنة هشة تنذر بانفجار جديد|خاص

الدكتور إسلام المنسي
الدكتور إسلام المنسي

قال الدكتور إسلام المنسي، الخبير في الشأن الإيراني، إن ما يجري حاليًا لا يمكن وصفه بانتصار لأي طرف، مؤكدًا أن ما حدث هو مجرد “توقف مؤقت” للأعمال القتالية في إطار هدنة هشة تفتقر إلى المصداقية والثقة.

خروقات مستمرة رغم إعلان التهدئة

وأوضح المنسي في تصريحات خاصة لـ نيوز رووم، أن هذه الهدنة “حمّالة أوجه”، حيث يفسرها كل طرف وفق مصالحه، ويعلن عنها بطريقة تخدم روايته الخاصة، وهو ما يعكس حالة من الغموض وعدم الاستقرار في المشهد الإقليمي، مشيرًا إلى أن الواقع على الأرض يكشف عن استمرار الخروقات، لافتًا إلى أن التصعيد لم يتوقف بشكل كامل، حيث امتدت العمليات إلى لبنان، رغم الحديث عن شمولها ضمن الهدنة، في وقت أوقفت فيه بعض الأطراف عملياتها جزئيًا.

وأضاف الخبير في الشأن الإيراني، أن مضيق هرمز لا يزال يشهد اضطرابات تعرقل عودة الملاحة إلى طبيعتها، رغم إعلان إيران قبول التهدئة وفتح الممر الملاحي، ما يعكس تناقضًا واضحًا بين التصريحات والواقع.

مشهد فوضوي واتساع رقعة الصراع

وأكد المنسي أن المنطقة تواجه مشهدًا “فوضويًا” يتجاوز في تعقيده ما حدث في صراعات سابقة، نتيجة اتساع نطاق العمليات العسكرية وتداخل الأطراف الإقليمية والدولية، مشيرًا إلى أن الهجمات لم تتوقف حتى بعد إعلان الهدنة، بل امتدت لتشمل أهدافًا متعددة في المنطقة، مشددًا على أن الحرب الحالية تمثل “خسارة جماعية”، حيث تكبدت جميع الأطراف أثمانًا باهظة، سواء على المستوى العسكري أو الاقتصادي.

وأوضح الخبير في الشأن الإيراني، أن الولايات المتحدة تحملت تكاليف مالية ضخمة تُقدّر بمليارات الدولارات دون تحقيق حسم سياسي واضح، فيما تعرضت إيران لأضرار كبيرة، في حين لا تزال إسرائيل تواصل عملياتها دون الوصول إلى نهاية حاسمة.

فرصة محدودة لتحقيق تقدم

وفيما يتعلق بمسار التهدئة، أشار المنسي إلى أن جولة المفاوضات المرتقبة في باكستان قد تمثل فرصة لتحقيق تقدم، لكنه وصف هذا الاحتمال بـ”المحدود”، في ظل تعقيدات المشهد الحالي، مؤكدًا على أن الأوضاع لا تزال شديدة الهشاشة، محذرًا من أن استئناف القتال يظل احتمالًا قائمًا في أي لحظة، رغم أهمية الهدنة الحالية كمرحلة مؤقتة لالتقاط الأنفاس، وليس كحل نهائي للصراع.

تم نسخ الرابط