عميد إعلام الأزهر يؤكد أهمية الضمير المهني في مواجهة تحديات الإعلام الرقمي
أكد الدكتور رضا عبد الواجد أمين، عميد كلية الإعلام بنين جامعة الأزهر بالقاهرة، أن الالتزام بالأخلاق المهنية يمثل الركيزة الجوهرية لضبط العمل الإعلامي في ظل التطور المتسارع للتقنيات الحديثة، مشددًا على أن الذكاء الاصطناعي لا يمكن أن يحل محل الضمير المهني أو التفكير البشري.
وأوضح عميد كلية الإعلام خلال محاضرة بعنوان:" أخلاقيات الإعلام الرقمي والتنفيذي"، أن منظومة الإعلام ترتكز على ثلاثة أطر رئيسة: القوانين، والأخلاقيات، والمعايير المهنية، مشيرًا إلى أن الأخلاقيات تنبع من الضمير الإنساني وتشكل الضابط الأساسي لسلوك الإعلامي، في حين تحدد المعايير المهنية قواعد الأداء لضمان جودة المحتوى الإعلامي.

ونبه عميد كلية الإعلام بجامعة الأزهر، إلى خطورة الكلمة الإعلامية ودورها في تشكيل وعي المجتمع وبناء القناعات، مؤكدًا أن الإعلام لا يقتصر على نقل المعلومات، بل يمتد لتشكيل الفكر، وهو ما يضاعف مسئولية الإعلاميين خاصة في ظل انتشار الوسائط الرقمية واعتماد الجمهور المتزايد على الإنترنت.
خطورة التحديات الأخلاقية المرتبطة باستخدام الذكاء الاصطناعي في الإعلام
ولفت عميد إعلام الأزهر إلى أن خطورة التحديات الأخلاقية المرتبطة باستخدام الذكاء الاصطناعي في الإعلام، مؤكدًا ضرورة اعتباره أداة مساعدة وليس بديلاً عن التفكير البشري، مع الالتزام بالشفافية والإفصاح عن أي محتوى تم إنتاجه بهذه التقنيات، محذرًا من الانحرافات المهنية مثل: "تلوين الخبر" أو "تأطيره"، ومؤكدًا أن صدق الخبر يمثل معيارًا أساسيًّا في الإعلام، وأن الالتزام بالقيم الدينية والمهنية يستلزم الدقة وتحري الحقيقة.

جاء ذلك خلال مشاركته في الدورة الحادية عشرة لاتحاد إذاعات وتليفزيونات دول منظمة التعاون الإسلامي (أوسبو)، والتي تأتي تحت عنوان: "المحتوى الديني والأخلاقي إعلاميًّا في عصر الذكاء الاصطناعي"، والمنعقدة بأكاديمية الأوقاف الدولية، في الفترة من ٥ حتى ٩ من إبريل الحالي، بمشاركة نخبة من الإعلاميين والمتخصصين لمناقشة التحديات المعاصرة في العمل الإعلامي الرقمي.



