عاجل

مخاطر خفية.. أسباب تآكل الأسنان التدريجي والأعراض والعلاج

صورة موضوعية
صورة موضوعية

يعرف تآكل الأسنان، الذي يطلق عليه أحيانا التآكل الحمضي، بأنه فقدان لا رجعة فيه لأنسجة الأسنان الصلبة نتيجة التحلل الكيميائي بفعل الأحماض، دون تدخل البكتيريا.

طبقة المينا

مينا الأسنان أمر بالغ الأهمية، إنها الطبقة الخارجية التي تمنح أسنانك لونها الأبيض الناصع (أو درجة اللون الأبيض المائل قليلاً إلى الصفرة)، وهي بمثابة آلية الدفاع الأساسية للجزء الداخلي الأكثر ليونة من السن، والذي يسمى العاج.

عندما يكون المينا سليما: يكون قويا وغير مسامي، ويحمي الأعصاب والأنسجة الرخوة في الداخل.

عند حدوث التآكل: عندما يلامس الحمض سطح السن، يبدأ بإذابة المعادن (وخاصة الكالسيوم والفوسفات) من المينا، تسمى هذه العملية بإزالة المعادن، ورغم أن اللعاب قد يحاول بشكل طبيعي تعويض هذه المعادن (إعادة التمعدن)، إلا أن الهجمات الحمضية المتكررة تضعف قدرة اللعاب على حماية الأسنان.

النتيجة: يصبح المينا أرق وأضعف وأكثر مسامية تدريجيا، وبمجرد تآكل المينا، ينكشف العاج الموجود أسفله، يكون العاج أكثر ليونة واصفرارا وحساسية، مما يسرع من تفاقم الضرر.

من المهم التمييز بين تآكل الأسنان وتسوسها، يحدث تسوس الأسنان عندما تستهلك البكتيريا الموجودة في طبقة البلاك السكر وتنتج حمضًا كناتج ثانوي، أما تآكل الأسنان فيحدث عندما يأتي الحمض مباشرة من مصدر خارجي (مثل المشروبات الغازية) أو مصدر داخلي (مثل الارتجاع المعدي المريئي)، كلاهما شكلان خطيران من أشكال تلف مينا الأسنان، لكنهما يختلفان في أسبابهما ويتطلبان استراتيجيات علاجية مختلفة بعض الشيء.

الأسباب الشائعة لتآكل الأسنان

يمكن تقسيم الأحماض المسؤولة عن تآكل الأسنان إلى فئتين رئيسيتين:

الأحماض الخارجية (التي تأتي من خارج الجسم): هي الأحماض التي نحصل عليها من المواد التي نستهلكها طعامنا وشرابنا، وهي من أكثر أسباب تآكل الأسنان شيوعا.

الأحماض الداخلية (التي تأتي من داخل الجسم): هذه أحماض تنشأ داخل الجسم، عادة من المعدة، وتجد طريقها إلى الفم.

الأطعمة والمشروبات الحمضية التي تضر بمينا الأسنان

ليس سرا أن النظام الغذائي غالبا ما يتضمن استهلاكا عاليا للمشروبات والأطعمة شديدة الحموضة، المقياس الأساسي هنا هو مستوى الرقم الهيدروجيني (pH): أي شيء يقل رقمه الهيدروجيني عن 5.5 يعتبر مؤذيا للمينا.

جفاف الفم 

يعمل اللعاب كعامل موازن طبيعي، مما يساعد على معادلة الأحماض وتعزيز إعادة تمعدن الأسنان، ويؤدي انخفاض تدفق اللعاب إلى زيادة خطر تآكل الأسنان وتسوسها.

ارتجاع المريء

يؤدي مرض الارتجاع المعدي المريئي (GERD) إلى تعريض الأسنان لأحماض المعدة، والتي تعتبر شديدة التآكل للمينا.

الشره المرضي العصبي

يؤدي التقيؤ المتكرر إلى وصول أحماض المعدة القوية إلى الأسنان، مما يسرع من فقدان المينا.

صرير الأسنان

على الرغم من أن طحن الأسنان عملية ميكانيكية في المقام الأول، إلا أنه يساهم في تآكل وتمزق المينا، مما يجعل الأسنان أكثر عرضة للتآكل المرتبط بالأحماض.

نظام غذائي غني بالسكر

يغذي السكر البكتيريا التي تنتج الأحماض، مما يساهم بشكل غير مباشر في تآكل المينا وتسوس الأسنان.

علامات وأعراض تآكل الأسنان

إن التعرف على العلامات التحذيرية المبكرة لتآكل الأسنان يمكن أن يمنع حدوث مضاعفات خطيرة، تشمل الأعراض الشائعة ما يلي:

1. حساسية الأسنان

قد تشعر بعدم الراحة عند تناول الأطعمة والمشروبات الساخنة أو الباردة أو الحلوة، يحدث هذا لأن ترقق طبقة المينا يكشف طبقة العاج الحساسة.

2. اصفرار الأسنان

مع تآكل المينا، يصبح المزيد من العاج مرئيا، مما يعطي الأسنان مظهرا أصفر أو داكنا.

3. حواف خشنة أو غير مستوية

قد تبدو الأسنان متشققة أو خشنة أو أرق بسبب التآكل التدريجي.

4. زيادة الشفافية

قد تبدأ حواف الأسنان الأمامية في الظهور شفافة.

5. الشقوق وتقوس السطح

قد تظهر انبعاجات أو تجاويف صغيرة على أسطح المضغ.

غالبا ما تتطور هذه العلامات تدريجيا، مما يجعل الفحوصات الدورية للأسنان ضرورية لمراقبة التغيرات في المينا ومنع حدوث أضرار طويلة الأمد.

تم نسخ الرابط