عاجل

خبير بالشأن الإيراني لـ"نيوز رووم": طهران تمتلك سلاحا أقوى من النووي الأمريكي

أرشيفية
أرشيفية

قبل نحو ساعتين من الموعد النهائي الذي حدده ترامب، نقلت شبكة سي إن إن عن "مصدر إقليمي" قوله: "من المتوقع صدور أخبار سارة قريبا من كلا الجانبين".

وفي تصريحات خاصة لـ"نيوز رووم"، كشف المحلل السياسي والخبير في الشأن الإيراني إبراهيم شير، عن قراءة معمقة للمشهد الإقليمي المتصاعد، مؤكدا أن إيران تمتلك ورقة ضغط استراتيجية لا تقل خطورة عن السلاح النووي، متمثلة في قدرتها على إغلاق مضيق هرمز وباب المندب في آن واحد.

وقال شير إن "إيران لوحت مسبقا بأن حلفاءها في اليمن سيُقدمون على إغلاق باب المندب في اللحظة التي تخرج فيها الأمور عن السيطرة، وتحديدا إذا نفذ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديده بشنّ ضربة عسكرية واسعة النطاق ضد إيران".

وأوضح المحلل السياسي أن المشهد الراهن بات حربا إقليمية بامتياز، تقف على أحد طرفيها إيران وحلفاؤها من حزب الله والفصائل العراقية والقوات اليمنية، في مواجهة تحالف أمريكي-إسرائيلي تنضم إليه، وفق التصريحات الإيرانية، عدة دول من المنطقة.

هرمز.. "النووي الإيراني الذي لم تفهمه أمريكا"

وقال المتخصص في الشأن الإيراني: "هذا هو النووي الإيراني الحقيقي الذي لم تستوعبه واشنطن حتى اللحظة. إيران استخدمت هذا السلاح عبر إغلاق هرمز، وهو أشد فتكا في تداعياته الاقتصادية من أي سلاح تقليدي".

وأشار شير إلى أن هرمز بات مغلقا جزئيا أمام السفن الأمريكية والإسرائيلية، فيما تُفرض رسوم عبور بقيمة مليوني دولار على سفن الدول الأخرى، مضيفا: "لكن في حال اتساع رقعة الصراع، فإن إيران لن تكتفي بتلك الرسوم، وستُغلق المضيق كلياً أمام الجميع، وستفرض قواعد تعامل جديدة كليا".

ولفت إلى أن تزامن إغلاق هرمز مع إغلاق باب المندب سيولد "صدمة اقتصادية عالمية غير مسبوقة، قد لا يتحملها الاقتصاد الدولي".

 فيتو روسيا والصين.. دعم سياسي لا عسكري

وعلى صعيد الموقف الدولي، أوضح شير أن استخدام روسيا والصين لحق النقض "الفيتو" في مجلس الأمن يكشف أن إيران "لا تحتاج إلى دعم عسكري بقدر ما هي بحاجة إلى غطاء سياسي دولي، وهذا بالضبط ما قدّمته موسكو وبكين".

وأضاف: "حتى لو صدر قرار دولي يُلزم إيران بفتح المضيق، فهي لن تفعل. إيران تُقصف يوميا، وبالتالي ما الرادع الجديد الذي تملكه أمريكا؟ لا شيء لم تستخدمه بالفعل".

طهران لن تتراجع

وحذر شير: "إيران قدّمت تضحيات جسيمة على مدى قرابة شهرين من المواجهة، ولن تقبل بأي خطوة يمكن وصفها بالتراجع في اللحظات الأخيرة. الأمريكي هو الملزم، لا طهران".

وأكد أن الضربات الأمريكية طالت جسورا ومستشفيات ومصانع بتروكيماوية ومنشآت طاقة، قائلا: "لم يتبق شيء لم يُضرب، والإيراني لم يستسلم. فما الجديد الذي ستأتي به ضربة إضافية؟".

ودعا الخبير بالشأن الإيراني إلى تدخل أطراف عقلانية لإقناع الرئيس ترامب بالعدول عن مسار التصعيد، محذرا من أن أي استهداف للبنية التحتية لدول الخليج العربي، التي تشارك فيها شركات أمريكية، سيكون "كارثياً على المنطقة بأسرها".

تم نسخ الرابط