عملة جديدة في الطريق.. هل تنهي فئة 2 جنيه معاناة الفكة؟
تستعد الحكومة لطرح عملة معدنية جديدة من فئة 2 جنيه للتداول في الأسواق خلال الفترة المقبلة، في خطوة تستهدف معالجة أزمة “الفكة” التي يعاني منها المواطنون في المعاملات اليومية، خاصة في قطاعات النقل والخدمات.
جاء ذلك خلال اجتماع اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ، بحضور ممثلي الحكومة من وزارة المالية والبنك المركزي المصري وهيئة سك العملة، حيث أكدوا قرب طرح العملة الجديدة خلال الأسابيع أو الأشهر القليلة المقبلة.
تفاصيل العملة الجديدة
أوضح ممثلو الحكومة أن العملة الجديدة ستكون معدنية من فئة 2 جنيه، وتأتي كفئة وسيطة تسهّل عمليات الدفع اليومية، وتقلل الاعتماد على العملات الصغيرة التي تعاني نقصًا ملحوظًا في السوق.
كما كشفوا عن خطة موازية لتعديل سبيكة عملة الجنيه (1 جنيه)، باستخدام خامات أقل تكلفة، بما يضمن بقاء القيمة الاسمية أعلى من تكلفة إنتاجها، وهو ما يعزز كفاءة منظومة النقد.
أسباب أزمة الفكة
من جانبه، أشار النائب المهندس باسم كامل، مقدم الاقتراح، إلى أن الفجوة بين القيمة الاسمية للعملات المعدنية وقيمة الخامات المستخدمة في تصنيعها، أدت إلى انتشار ممارسات غير قانونية، أبرزها جمع العملات وصهرها داخل ورش غير مرخصة.
وأوضح أن هذه الممارسات تمثل اعتداءً مباشرًا على السيادة النقدية للدولة، بالمخالفة لقانون البنك المركزي رقم 194 لسنة 2020.
أهداف التحرك الحكومي
أكدت اللجنة الاقتصادية أن طرح العملة الجديدة يحقق عدة أهداف رئيسية وهي توفير حل عملي وسريع لأزمة نقص الفكة، الحد من ظاهرة صهر العملات المعدنية، تحسين كفاءة التداول النقدي، تقليل تكلفة طباعة واستبدال العملات الورقية على المدى الطويل.
كما أوصت اللجنة بالتوسع في منظومة الدفع الإلكتروني، خاصة في قطاع النقل، لتقليل الاعتماد على النقد.
هل يتحمل المواطن تكلفة؟
لم تكشف الحكومة عن تكلفة إنتاج العملة الجديدة بشكل دقيق، إلا أنها أكدت أن الدولة تتحمل كامل تكلفة السك والتوزيع، دون أي أعباء مباشرة على المواطنين، مع تحقيق وفر اقتصادي على المدى الطويل.
من جانبه، أوضح الخبير المصرفي الدكتور عز الدين حسنين أن تكلفة إنتاج الجنيه المعدني الحالي تصل إلى نحو 1.25 – 1.30 جنيه. العملة الجديدة والسبيكة الأرخص للجنيه ستقلل التكلفة الإجمالية لسك العملات.
هل يؤثر القرار على قيمة الجنيه؟
شددت الحكومة على أن طرح عملة 2 جنيه المعدنية لا يرتبط بأي تغيير في قيمة العملة أو سياسات التضخم وسعر الصرف، وإنما يعد إجراءً فنيًا لتحسين كفاءة التداول النقدي فقط.
ويمثل طرح عملة معدنية فئة 2 جنيه، إلى جانب تعديل سبيكة الجنيه، خطوة عملية لمعالجة أزمة الفكة بشكل جذري، مع تعزيز حماية النقد الوطني من الممارسات غير المشروعة، وتحسين كفاءة النظام النقدي في السوق المصرية.