من 1500 جنيه إلى النصف.. خبيرة تكشف كيف تحول الطاقة الشمسية عمارتك لمصدر توفير
كشفت الدكتورة هند فروح، رئيس الوحدة المركزية للمدن المستدامة والتغيرات المناخية بهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، عن حلول عملية لتقليل فواتير الكهرباء في المنازل، مؤكدة أن التحول إلى الطاقة الشمسية لم يعد رفاهية بل خيارا اقتصاديا متاحا.
وأوضحت فروح، خلال لقائها عبر برنامج «الستات مايعرفوش يكدبوا» المذاع على قناة السي بي سي، أنه يمكن لسكان العمارات السكنية التعاون فيما بينهم للاستفادة من الطاقة الشمسية، خاصة في ظل ارتفاع فواتير الكهرباء التي قد تصل إلى 1300 و1500 جنيه شهريا، مشيرة إلى أن التجارب أثبتت إن التحول للطاقة الشمسية ممكن يقلل الفاتورة بنسبة من 40 إلى 70% حسب الاستهلاك.
مصر نفذت بالفعل مئات مشروعات الطاقة الشمسية
وأضافت هند فروح أن مصر نفذت بالفعل مئات مشروعات الطاقة الشمسية في مختلف المحافظات، ضمن برنامج «نظم الخلايا الشمسية الصغيرة المرتبطة بالشبكة» بالتعاون مع جهات دولية، مؤكدة أن هذه التجارب شملت القطاع السكني.
وأشارت هند فروح إلى وجود «منصة مصر للطاقة الشمسية» التي توفر للمواطن خطوات واضحة للبدء، بداية من اختيار الشركات المؤهلة، وحتى حساب التكلفة وفقا للمساحة المتاحة على أسطح المنازل، مؤكدة أن التكنولوجيا تطورت وبقت المساحات المطلوبة أقل بكتير من زمان.
وفيما يتعلق بالعمارات الكبيرة، أوضحت «فروح» أن تركيب محطة واحدة لكل الشقق قد لا يكون عمليا، لكن الحل يكمن في تشغيل «الخدمات المشتركة» بالطاقة الشمسية، مثل المصاعد، وإنارة السلالم، ومضخات المياه، وهو ما تم تطبيقه بالفعل في بعض المشروعات السكنية.
وأضافت هند فروح أن هذا النموذج يخفف الأعباء المالية على السكان، حيث يقلل أو يلغي مصاريف الصيانة الشهرية المرتبطة باستهلاك الكهرباء، موضحة أن المحطة ممكن تغطي 100% من احتياجات الخدمات المشتركة.
كما لفتت إلى أن الفيلات والمنازل المستقلة تعد من أكثر المستفيدين من هذه التقنية، خاصة مع ارتفاع شرائح استهلاك الكهرباء، حيث يمكن تركيب محطات صغيرة بقدرات محددة تحقق وفورات كبيرة.
وأكدت هند فروح أن التمويل لم يعد عائقا كبيرا، في ظل وجود برامج تمويلية من البنوك لدعم تركيب أنظمة الطاقة الشمسية، مشيرة إلى مطالبات بتوسيع هذه المبادرات لتقليل الفوائد وتسهيل الإقبال عليها.
واختتمت تصريحاتها بالتأكيد على أن التوسع في استخدام الطاقة الشمسية يمثل خطوة مهمة نحو ترشيد الاستهلاك، وتحقيق الاستدامة، وتقليل الضغط على موارد الدولة، داعية المواطنين إلى التفكير الجاد في هذا التحول.

