عاجل

ماذا ينتظر الشرق الأوسط بعد انقضاء مهلة ترامب لإيران قبل 24 ساعة؟

الشرق الأوسط
الشرق الأوسط

قالت الدكتورة تمارا حداد الأكاديمية والباحثة السياسية إن الشرق الأوسط يمر بواحدة من أكثر اللحظات حساسية منذ اندلاع حرب 2026، في ظل اقتراب انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإيران، والتي لم تعد مجرد إنذار سياسي بل تحولت إلى اختبار حقيقي لمسار الحرب أو احتوائها.

وأوضحت الدكتورة تمارا حداد في حديث خاص لموقع نيوز رووم،  أن المنطقة تقف حالياً أمام ثلاثة مسارات متوازية تتصارع في الساعات الأخيرة، تتمثل في سباق بين الدبلوماسية والضربة العسكرية، مع اقتراب انتهاء المهلة عند الثامنة مساء الثلاثاء بتوقيت واشنطن، فجر الأربعاء بتوقيت الشرق الأوسط، والتي وصفها ترامب بأنها الفرصة الأخيرة قبل تنفيذ هجوم واسع على البنية التحتية الإيرانية في حال عدم التوصل إلى اتفاق أو إعادة فتح مضيق هرمز.

حرب إيران
حرب إيران

وأشارت حداد إلى أن واشنطن تتحدث عن مفاوضات عميقة يتم إجراءها عبر وسطاء، في وقت تطالب فيه إيران بإنهاء دائم للحرب وليس مجرد هدنة مؤقتة، لافتة إلى طرح مقترح هدنة لمدة 45 يوماً عبر وساطة باكستان، ما يعني أن الساعات الـ24 القادمة تشهد مفاوضات تجري تحت تهديد القصف.

تمارا حداد: المنطقة تعيش حالة استعداد صامت 

وأضافت أن المنطقة تعيش حالة "استعداد صامت"، حيث تظهر مؤشرات ميدانية على تصعيد محتمل، حيث تستعد إسرائيل لمرحلة عسكرية أكبر في حال فشل المفاوضات، بانتظار ما يشبه الضوء الأخضر من الولايات المتحدة.

وأكدت حداد أن التهديدات المطروحة تتجاوز الضربات المحدودة، إذ لوّح ترامب باستهداف محطات الطاقة وتدمير الجسور ومنشآت النفط، وهي أهداف تشير إلى حرب شلل اقتصادي، وليس مجرد عمليات عسكرية محدودة.

كما حذرت من احتمال توسع الرد الإيراني إقليمياً، خاصة مع التهديدات بإغلاق أو توسيع نطاق المواجهة البحرية حول مضيق هرمز، مشيرة إلى أن العالم يراقب تطورات هذه المهلة لما لها من تأثير مباشر على الاقتصاد العالمي، حيث يمر نحو 20% من تجارة النفط العالمية عبر هذا الممر الحيوي.

ولفتت إلى أن شركات الشحن والطيران تستعد لسيناريو تعطّل واسع، ما يجعل الأزمة الحالية اختباراً ليس فقط للأمن الإقليمي، بل للنظام الاقتصادي العالمي بأكمله.

مهلة ترامب لإيران 
مهلة ترامب لإيران 

السيناريوهات الثلاثة المتوقعة

وحول السيناريوهات المتوقعة خلال الساعات المقبلة، أوضحت أن السيناريو الأول يتمثل في فشل المفاوضات ووقوع ضربة أمريكية محدودة تتبعها ردود إيرانية محسوبة، بما يدخل المنطقة في مرحلة تصعيد مضبوط.

أما السيناريو الثاني، فهو التوصل إلى اتفاق في اللحظة الأخيرة، يتضمن هدنة مؤقتة وفتحاً جزئياً لمضيق هرمز، ما يؤدي إلى تأجيل المواجهة الكبرى دون إنهائها.

فيما يتمثل السيناريو الثالث في تمديد جديد للمهلة، ما قد يحول التهديد إلى أداة ضغط سياسية أكثر من كونه قراراً فورياً بالحرب.

وقالت الدكتورة تمار حداد في ختام تصريحاتها إن الشرق الأوسط يعيش حالياً مرحلة ما قبل القرار، وليس فقط ما قبل الحرب، مؤكدة أن فجر الأربعاء قد لا يحدد فقط مصير المواجهة مع إيران، بل ملامح التوازنات الإقليمية لسنوات قادمة.

تم نسخ الرابط