سامح عسكر: مفاجأتان من إيران لأمريكا.. هل ينفذ ترامب تهديداته؟
قال المحلل السياسي سامح عسكر، إن إيران تعلن اليوم عن مفاجئتين، خاصة في ظل قرب انتهاء المدة التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإيران لفتح مضيق هرمز.
وأضاف سامح عسكر عبر حسابه على منصة إن المفاجأة الأولى هي إعلان عن منصات إطلاق صاروخية ثنائية تطلق السلاح بشكل مزدوج: "بعد ما ترامب زعم تدمير 100% من منصات الصواريخ طلع الإيرانيين بمنصة مزدوجة، يعني ما كانش عاجبك واحد طلعنا لك باثنين".
تابع أن هذا الحدث يعطي لإيران قدرة كبيرة على إطلاق صواريخ بكميات أكبر وتأثير بالتالي أعلى، والمفاجأة الثانية وهي السيطرة على قنبلة خارقة للتحصينات GBU-39 SDB وإنزالها سليمة، وايران سبق لها فعل هذا الشيء مع عدة أسلحة أمريكية سابقه ونجحت في صنع مثيلاتها محليا أو دفاعات مناسبة.
اختتم: ستخضع هذه القنبلة للهندسة العكسية ومن ثم معرفة التكنولوجيا الخاصة بها، والتقنيات الحديثة المرتبطة، وهذا يعتبر اختراق كبير للعسكرية الأمريكية يمهد إما لصنع أسلحة مماثلة بجهود محلية أو لصنع سلاح مضاد يفقد مفعولها.
ولق المحلل السياسي سامح عسكر على التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مشيرًا إلى أن ما وصفه البعض بـ"تهديدات المجنون" تجاه إيران تعكس استراتيجية متكررة تستخدم للتأثير النفسي والضغط السياسي.
وأوضح عسكر أن تصريحات ترامب حول إمكانية تدمير الحضارة الإيرانية أو الإشارة إلى هدم الجسور ومحطات الطاقة لا تعكس بالضرورة خططًا عملية، بل هي جزء من أسلوبه لإظهار القوة وإرهاب خصومه عند شعوره بالضعف أو العجز.
تصريحات عسكر تأتي في ظل تصاعد التوترات في المنطقة، مع استمرار المخاوف الدولية من أي تصعيد نووي محتمل وتأثيره على الاستقرار الإقليمي والعالمي.
وأكد أن الإيرانيين يدركون طبيعة الرئيس الأمريكي، معتبرين أن محاولاته للتهديد ليست جديدة وأنهم يمتلكون تاريخًا طويلًا في مواجهة الضغوط العسكرية والسياسية.
وأضاف عسكر أن الواقع في مضيق هرمز يؤكد أن الولايات المتحدة لن تستطيع فرض شروطها بالقوة أو التهديد، مشيرًا إلى أن ما حصل عليه الإيرانيون بالقوة لن يتنازلوا عنه بالإرهاب أو التفاوض.
وأشار إلى أن البعض يراهن على سلوك ترامب غير المتوقع لتحقيق أهدافهم، إلا أن التاريخ يظهر أن استراتيجيته غالبًا ما تفشل في تحقيق نتائج مستدامة.
وختم المحلل السياسي بالتساؤل حول تأثير أي تنازلات أمريكية محتملة على قواعد اللعبة في المنطقة، مؤكدًا أن التوجه الإيراني يعتمد على نزعة انتقامية واضحة وغياب حسابات الربح والخسارة، مما يشير إلى أن مستقبل الشرق الأوسط قد يبنى بشكل مختلف عن السابق، وأن مراقبة مسار التصعيد الحالي هو مفتاح لفهم التحولات المقبلة.