خيارات إيران بالساعات الاخيرة من مهلة ترمب.. خبير عسكري: طهران في مأزق
قال العميد خالد حمادة، الخبير العسكري والاستراتيجي، إن ايران تواجه خيارات ضيقة خلال الساعات المتبقية من المهلة التي حددها الرئيس الامريكي دونالد ترامب، في ظل تصعيد عسكري واستهداف مباشر للبنية التحتية.
اهداف امريكية لتفكيك البنية الايرانية
واوضح خالد حمادة، خلال مداخلة على قناة الغد، أن الاهداف التي اعلنتها الولايات المتحدة، وتشمل الجسور ومحطات الطاقة، اضافة الى شبكات النقل، تهدف الى تقطيع اوصال الدولة الايرانية، والتأثير بشكل مباشر على الحياة اليومية للمواطنين، مشيرا الى أن هذه الضربات قد تسعى ايضا الى تحفيز اضطرابات داخلية، من خلال زيادة الضغوط على الشارع الايراني، في محاولة لدفعه نحو الاعتراض على استمرار المواجهة.
رهان ايراني على كسب الوقت
واكد حمادة، أن طهران تحاول في المقابل كسب مزيد من الوقت، عبر ارسال رسائل غير مباشرة وطلب مهلة اضافية، على امل تغير المعطيات، سواء داخل الولايات المتحدة او على مستوى المواقف الدولية، مضيفا أن ايران قد تراهن على تزايد الضغوط داخل الغرب نتيجة تداعيات الحرب، خاصة مع تأثيرات اغلاق مضيق هرمز على الاقتصاد العالمي وارتفاع اسعار الطاقة.
سيناريوهات تصعيد واسع خلال ساعات
ورجح الخبير العسكري، أن تشهد الساعات المقبلة تصعيدا كبيرا، مع احتمال تنفيذ ضربات اوسع من تلك المعلنة، قد تشمل اهدافا غير متوقعة، مؤكدا أن التصريحات الامريكية الاخيرة تشير الى توجه نحو عملية عسكرية واسعة النطاق، مشيرا الى أن الولايات المتحدة اظهرت قدرة عالية على السيطرة الميدانية، ما يعزز احتمالات تنفيذ عمليات اكثر تعقيدا خلال المرحلة القادمة.
ازمة داخلية وغموض في المشهد الايراني
ولفت خالد، الى صعوبة تقييم الوضع الداخلي في ايران، في ظل غياب المعلومات الدقيقة نتيجة القيود الاعلامية، موضحا أن الحديث عن تماسك داخلي او انقسامات لا يزال غير محسوم، مؤكدا أن ايران تواجه مازقا مزدوجا يتعلق بمستقبل نفوذها الاقليمي واستقرار نظامها الداخلي، خاصة بعد انتقالها من موقع المواجهة السياسية الى المواجهة العسكرية المباشرة.
واختتم الخبير الاستراتيجي تصريحاته، بالتأكيد على أن طهران تحاول المناورة في اللحظات الاخيرة، عبر التسويف والالتفاف على ضغوط التفاوض، إلا أن هذه الخيارات قد لا تكون كافية لتجنب تداعيات المرحلة المقبلة، التي قد تحمل تحولات حاسمة في مسار الازمة.


