عاجل

سبب رئيسي لتفكك الأسرة.. خالد الجندي يحذر من صفة «النكران»

خالد الجندي
خالد الجندي

أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن هناك حالات تحدث بين الزوجين يكون فيها أحد الطرفين أو كلاهما قد انكر العشرة والفضل والحقوق المشتركة، خاصة عندما تقع من الزوجة أو الزوج نقص في حسن السيرة أو الطيبة.

خالد الجندي يحذر: التنكر للزوجة ونسيان العشرة 

وأوضح الشيخ الجندي، خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"، اليوم، أن هذا التنكر، الذي يصفه الإمام ابن حزم رحمه الله بـ"الكفران"، ليس الكفر في العقيدة، بل كفران العشير في المعاملة، وهو إنكار المعروف وإنكار العشرة والملح الذي جمع بين الزوجين. 

وأضاف الشيخ الجندي أن الرسول صلى الله عليه وسلم أشار إلى أن بعض النساء قد يكفرن العشير، مشيراً إلى أن القاعدة في التعامل بين الزوجين هي مراعاة الحقوق والواجبات وعدم الانزلاق إلى التجافي والهجر.

وأضاف عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن الحل يكمن في وضع النفس مكان الطرف الآخر، وهو ما يسميه علماء النفس "تبادل القبعات"، أي محاولة تخيل نفسك مكان الزوج أو الزوجة لتفهم دوافع الطرف الآخر، مما يتيح لك فرصة التماس العذر وتقويم سلوكك وفهم سبب أخطاء الآخر.

وأكد الشيخ الجندي أن القدرة على وضع نفسك مكان الطرف الآخر تساعد على تقدير المواقف بشكل عادل، وتمنع الانجرار وراء الكراهية والتصرفات غير المنصفة.

وأوضح الشيخ الجندي أن مشكلات التنكر لكفاحات الطرف الآخر، ونسيان سنوات الجد والكدح والجهاد، هي سبب رئيسي للتوتر بين الزوجين، ولذلك يجب على كل طرف أن يتذكر التضحيات والجهود المشتركة، وأن يضع الاعتبارات الواقعية أمام أعينه قبل اتخاذ أي موقف متطرف أو إيذاء للطرف الآخر.

وخلص الشيخ الجندي إلى أن احترام الحقوق والاعتراف بالجميل والاعتذار عند الخطأ، والتفهم المتبادل، هي أساس العدل في الحياة الزوجية والحفاظ على العلاقة من الانهيار.

الراحة في الدنيا أم الأخرة 

كما أكد خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أنه يتردد على ألسنة البعض عبارات مثل: "لا حيلة في الرزق، ولا راحة في الدنيا، ولا سلامة من ألسنة الناس، ولا شفاعة في الموت"، موضحًا أن المعنى العام الذي ينبغي فهمه هو أن الراحة الحقيقية ليست في الدنيا، مستشهدًا بما ورد في الحديث أن الله سبحانه وتعالى يقول للملائكة عند قبض روح عبده المؤمن: "انزلوا إلى عبدي المؤمن، أوشك أن يستريح من عناء الدنيا إلى دار كرامتي"، بما يؤكد أن الدنيا دار تعب والآخرة دار الراحة الحقيقية.

وأضاف عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية خلال حلقة خاصة بعنوان حوار الأجيال ببرنامج "لعلهم يفقهون" المذاع على قناة DMC، أن الإنسان يجب أن يفهم حقيقة حياته، وأن الحياة الحقيقية عند الله عز وجل، مؤكدًا ضرورة تربية الأبناء على هذا المعنى، بأن يستمتع الإنسان بالحياة على أنها عارية مستردة وأمانة مؤداة، فهي أشبه بحلم سينتهي، أو مشهد عابر، وليست هي الغاية النهائية، مستشهدًا بقوله تعالى: "ولتجدنهم أحرص الناس على حياة"، موضحًا أن المقصود أن البعض يتعلق بالدنيا تعلقًا مبالغًا فيه، رغم أنها زائلة لا محالة.

تم نسخ الرابط