من التوعية إلى التمكين.. «مكتبة الإسكندرية» تناقش فرص ذوي التوحد
شهدت مكتبة الإسكندرية، اليوم، افتتاح ندوة «التوحد.. قدرات تصنع الفرص»، التي نظمها برنامج دراسات المرأة بقطاع البحث الأكاديمي، بمناسبة اليوم العالمي للتوحد، تحت رعاية وزارة التضامن الاجتماعي، وبحضور الدكتور أحمد زايد، مدير المكتبة، وعدد من الخبراء والمتخصصين.
واستهلت فعاليات الندوة بكلمات افتتاحية لكل من الدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، والدكتورة ندى ثابت، رئيس مجلس إدارة قرية الأمل للتنمية والتأهيل الاجتماعي، والدكتورة مها هلالي، مؤسس ورئيس مجلس إدارة الجمعية المصرية لتقدم الأشخاص ذوي الإعاقة والتوحد.
قيم الشمولية والعدالة
وأكد الدكتور أحمد زايد، أن مكتبة الإسكندرية تمثل مساحة إنسانية للتفاعل الفكري ومصدرًا وطنيًا يعزز قيم الشمولية والعدالة، مشيرًا إلى ضرورة الانتقال من مرحلة التوعية باضطراب طيف التوحد إلى مرحلة التمكين والتوظيف الفعلي، موضحًا أن ذوي التوحد يمتلكون قدرات تنافسية متميزة في سوق العمل، خاصة في مجالات تتطلب دقة وتركيزًا عاليًا.
من جانبها، أوضحت الدكتورة ندى ثابت أن الندوة تستهدف تعزيز الوعي المجتمعي ودعم وتمكين ذوي الاحتياجات الخاصة، مؤكدة أن الاختلاف يمثل مصدرًا للإبداع والتميز، وأن تحقيق الدمج الحقيقي يتطلب إتاحة الفرص وتغيير المفاهيم المجتمعية، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر شمولًا.
تهيئة بيئات عمل وتعليم مناسبة
فيما شددت الدكتورة مها هلالي على أهمية تهيئة بيئات عمل وتعليم مناسبة لذوي التوحد، تراعي طبيعتهم الحسية وتبرز قدراتهم، مع ضرورة تطوير أساليب تقييم وتدريب أكثر شمولًا، مؤكدة أن الاستثمار في هذه الفئة يمثل قيمة مضافة حقيقية للمؤسسات والمجتمع.
وتأتي الندوة ضمن فعاليات الحملة القومية الثانية والعشرين للتوعية بالتوحد خلال شهر أبريل 2026، حيث تناقش عددًا من المحاور، من بينها آليات توظيف الأشخاص ذوي اضطراب طيف التوحد.
هذا بالإضافة إلى دور مؤسسات الدولة والقطاع الخاص في توفير فرص عمل مناسبة، فضلا عن عرض نماذج تدريبية للإعداد المهني وربطها بسوق العمل، واستعراض سياسات تدعم بيئة عمل ملائمة وشاملة.



