ارتفاع أسعار الوقود: تداعيات الحرب على إيران تمتد إلى الأسواق العالمية
تشهد أسواق الطاقة العالمية تقلبات حادة منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران. أدى الصراع إلى ارتفاع أسعار النفط، ما انعكس على تكاليف الوقود والكهرباء في الدول المستوردة للطاقة. تواجه الحكومات تحدياً في حماية الاستقرار الاقتصادي والسيطرة على التضخم مع استمرار حالة عدم اليقين في الإمدادات.
الأردن: أكثر الدول العربية تأثراً
ارتفعت أسعار الوقود في الأردن بشكل ملحوظ نتيجة اعتمادها على التسعير المرتبط بالسوق العالمية. بلغ سعر البنزين أوكتان 95 نحو 1.69 دولار للتر، والديزل 720 فلسًا للتر، فيما وصل سعر أسطوانة الغاز إلى 7 دنانير. أدت هذه الزيادات إلى ضغوط على المستهلكين وارتفاع تكاليف المعيشة.
المغرب وموريتانيا
شهد المغرب ارتفاعات متتالية في أسعار البنزين والديزل، إذ يعتمد بشكل كبير على الاستيراد وضعف قدرات التكرير المحلي. سجل البنزين الممتاز 1.66 دولار للتر، والديزل 14.52 درهم للتر، فيما بلغت أسعار الوقود في موريتانيا 1.48 دولار للتر للبنزين. هذه الدول تواجه صعوبة في امتصاص الصدمات الخارجية دون دعم حكومي مستمر.
تركيا: تضخم متسارع بسبب ارتفاع الطاقة
زاد ارتفاع أسعار الكهرباء والغاز والبنزين في تركيا الضغوط التضخمية على الاقتصاد. ارتفع سعر البنزين إلى 63.17 ليرة تركية للتر، والديزل إلى 85 ليرة، ما أثر على تكاليف الإنتاج الصناعي والزراعي والنقل. حذر خبراء من أن السياسات الحالية قد لا تكفي للسيطرة على التضخم، مع ضرورة تعزيز الإنتاجية ودعم الصناعات المحلية.
الصين: رفع الأسعار لضمان أمن الطاقة
رفعت الصين أسعار البنزين والديزل للمرة الثانية خلال أسبوعين، بمقدار 420 يوان للبنزين و400 يوان للديزل للطن. دعا الرئيس شي جين بينغ إلى بناء منظومة طاقة جديدة تشمل الطاقة الكهرومائية والنووية لضمان أمن الإمدادات. الهدف هو حماية السوق المحلي وتقليل أثر تقلبات النفط على الاقتصاد.
أدت الحرب على إيران إلى اضطرابات في الشحن وأسعار التأمين وارتفاع تكلفة النقل، ما أثر على الاقتصادات المستوردة للطاقة. ازدادت الضغوط على الدول العربية وتركيا والصين للسيطرة على التضخم وتوفير الوقود بأسعار مناسبة. يبقى استمرار الحرب عاملاً رئيسياً في تحديد مسار أسعار الطاقة العالمية.