المطران ميشيل صباح: القيامة تعلن انتصار الحياة رغم آلام العالم
قال المطران ميشيل صباح بطريرك القدس اللاتين المتقاعد، في تأمله الروحي بمناسبة الثلاثاء بعد عيد القيامة، إن مشهد مريم المجدلية أمام القبر، كما ورد في إنجيل يوحنا (20: 11–18)، يعكس واقع الإنسان المعاصر الذي يعيش بين الألم والرجاء.
وأضاف “ صباح” أن مريم وقفت باكية أمام القبر، قبل أن يتحول حزنها إلى فرح بلقاء المسيح القائم، مشيرًا إلى أن هذا التحول يجسد رسالة القيامة التي تنقل الإنسان من اليأس إلى الرجاء، ومن الموت إلى الحياة.
واستطرد المطران أن مريم لم تتعرف على المسيح إلا عندما ناداها باسمها، وهو ما يعكس العلاقة الشخصية العميقة بين الله والإنسان، حيث يدعو الله كل إنسان باسمه ليمنحه حياة جديدة.
وأشار إلى أن مريم، بعد أن اختبرت حضور الرب، أُرسلت لتبشير التلاميذ، مؤكدًا أن الإيمان لا يقتصر على المعرفة، بل هو رسالة ومسؤولية، تبدأ من اختبار شخصي وتمتد إلى الشهادة وسط تحديات الحياة.
وفي سياق حديثه عن الواقع الراهن، لفت إلى أن العالم يشهد صراعات وآلامًا متزايدة، ما يجعل الموت يبدو وكأنه الكلمة الأخيرة، إلا أن قيامة المسيح، بحسب قوله، تؤكد أن “الحياة هي الغالبة في النهاية”.
وشدد المطران ميشيل صباح على أن الإيمان يمنح الإنسان قوة داخلية لمواجهة الأزمات، داعيًا المؤمنين إلى الثبات في الرجاء، وعدم الاستسلام لليأس مهما اشتدت الظروف.
واختتم تأمله بدعوة إلى البحث الدائم عن الله وسط مشاغل الحياة، مؤكدًا أن اللقاء الحقيقي مع المسيح يمنح الإنسان معنى جديدًا لحياته، ويقوده إلى اختبار الخلاص حتى في أحلك الظروف.
واختتم بالصلاة أن يحفظ الله الجميع في نوره ومحبته، وأن يقودهم إلى طريق الحياة والرجاء.
المسيح قام… حقًا قام.