خسائر يومية بـ680 مليون دولار بقطاع السياحة العربي جراء الأزمة الحالية
كشف الدكتور بندر بن فهد آل فهيد، رئيس المنظمة العربية للسياحة، عن تقرير تحليلي صادم أعدته المنظمة بالتعاون مع الأكاديمية العربية للنقل البحري واتحاد المصارف العربية، يرصد تداعيات النزاع «الأمريكي الإيراني» على اقتصاد المنطقة. ووصف التقرير الأزمة الأمريكية الإيرانية بأنها أعنف صدمة منذ جائحة كوفيد 19، محذرا من تحولات هيكلية في قطاعي السياحة والمدفوعات.
وتوقع التقرير خسائر المليارات نظرا لتراجع السياح الدوليين بنسبة تصل إلى 27%، ما يعني فقدان نحو 38 مليون سائح وخسائر مالية تقدر بـ 56 مليار دولار، فطلا عن شلل الطيران بعد إلغاء أكثر من 8,100 رحلة جوية شهرياً، مع قفزة جنونية في تكاليف السفر بلغت 560% على بعض الخطوط نتيجة إغلاق المجالات الجوية.
كما اشار التقرير إلي أن القطاع الفندقي تعرض إلغاء الحجوزات وصول معدلاته إلى 85% في بعض الوجهات، وتراجع سياحة المؤتمرات بنسبة 70%، بخلاف التراجع في قطاع الدفع الإلكتروني واستخدام البطاقات الدولية بنسبة وصلت لـ 65%، مقابل نمو الاعتماد على الأنظمة المحلية والرقمية نتيجة ضعف الثقة في المنظومة المالية العالمية.
أوضح التقرير أن دول الخليج كانت الأكثر تأثرا بسبب موقعها الجيوسياسي واعتمادها على "الترانزيت"، بينما شهدت مصر تباطؤاً في الحجوزات الدولية، وعانى الأردن ولبنان من تراجع كبير مرتبط بالاستقرار الإقليمي.
اختتمت المنظمة تقريرها بالدعوة إلى استراتيجية المرونة الاستباقية، والتي ترتكز على تنويع الأسواق، دعم السياحة الداخلية، وتطوير أنظمة دفع محلية لضمان الاستقلال المالي، مؤكدة أن البنية التحتية القوية للمنطقة تظل صمام الأمان للتعافي فور استقرار الأوضاع الجيوسياسية.